السؤال:

إنني سيدة متزوجة ولي أولاد، وأحب أن أتصدق على الفقراء والمساكين من مالي الخاص، فأنا موسرة بحمد الله، وزوجي موسر بفضل الله، ولكن زوجي يغضب بشدة عندما أتصدق أمامه، ويكدرني بكلام لا يليق، فهل على من ذنب أو وزر إذا تصدقت من حر مالي في الخفاء، بدون علم زوجي، ثم أرجو بيان فضل صلاة الضحى، ومتى يبدأ وقتها ومتى ينتهي، وهل إذا فاتتني لظرف قاهر) أقضيها أم لا؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد
فيقول فضيلة الشيخ إبراهيم جلهوم ـ رحمه الله ـ
لقد كان المظنون في زوجك ـ أيتها السائلة ـ أن يفرح من أعماقه لأن زوجته تتصدق من حر مالها،وما ملكت يمينها على البائس الفقير، وأن يشجعك على ما تفعلين بكلمات طيبات مهذبات،فإن الإسلام دعا إلى البذل، وحث عليه بأسلوب يستهوي أفئدة المؤمنين، ويبعث في كل نفس مؤمنة الأريحية المعطاءة، فقال تعالى (مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ). (الآية 261 من سورة البقرة).

ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن الصدقة تطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء) رواه الترمذي وحسنه وحيث ملكك الله مالا، فإن لك أن تتصرفي فيه بالتصدق منه والإنفاق في وجوه البر والمعروف فهذا حق المرأة المسلمة، وقرره الإسلام لها مادامت تبذل من مالها الخاص بها في سداد وحسن تصرف وإذ يغضب زوجك لإنفاقك وتصدقك على المحتاجين من مالك الخاص بك، فأنفقي في الخفاء بدون علمه، فهو على حال من اليسار جعلته وأولاده في عداد الواجدين الموسرين، والله تعالى يقول (إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاء فَهُوَ خَيْرٌ لُّكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّئَاتِكُمْ وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (الآية 271 من سورة البقرة)
والله أعلم