السؤال:

قامت الشركة التي أعمل بها بتخييري بين أمرين: إما أن أوقع على تعهد بعدم أخذ إجازتي قبل شهر أكتوبر، وهم على علم أن موعد زفافي سيكون في شهر أغسطس، أو التقدم باستقالتي، ومن خلال مفاوضتي معهم وافقوا على إجازتي في شهر أغسطس على أن تكون لمدة أسبوعين فقط، فهل يجوز أن أوافق على هذا الخيار؟ علمًا بأنني أضمر في نفسي عدم الرجوع للعمل بعد الزفاف؟ وهل يعتبر هذا كذبًا؟ فما هي نصيحتكم؟ وما هو حكم أن أخبر شركتي بشيء على خلاف ما أضمره في نفسي؟ وبارك الله فيكم.

الجواب:

يبدو لي أنه ليس هناك فارق بين الأمرين.

فلو أنك كنت صريحة مع الشركة في أنك لن تعودي إلى العمل بعد الزفاف فما الذي يترتب على ذلك؟ الظاهر أن الشركة عند ذلك لن تعطيك الإجازة. وإذا كنت عازمة على الزواج في هذا الوقت، فيمكنك أن تغيبي عن العمل ولو بدون إجازة، ولن يترتب على ذلك أكثر من الفصل من العمل، وهذا ما تريدين.

وإذا أخفيت عن الشركة حقيقة نيتك وأخذت الإجازة في شهر أغسطس حسب الاتفاق، ثم لم ترجعي إلى العمل بعد ذلك.. فماذا ستكون النتيجة؟ إن الشركة ستعتبرك مستقيلة من العمل، ولن تتغير هذه النتيجة عما كانت عليه في الحالة الأولى؛ لذلك فإني أرى أنه لا مبرر لإخفاء نيتك عن الشركة؛ لأنه لا يترتب على ذلك أي ضرر يمكن أن يلحق بك.

لكن في حال احتمال حدوث ضرر –لأسباب لا أعرفها- فإن كتمان النية لا يضرّ إذا لم يكن فيه غدر بالطرف الآخر. وفي حالة السؤال المطروح ليس هناك أي غدر؛ لأن كل طرف يستطيع أن يتحلل من العقد عندما يشاء. كما أن ترك نية العمل عندك قد تتغير لظرف من الظروف بحيث ترغبين في الاستمرار في العمل بعد الزواج؛ ولذلك لا يكون في كتمان النية أي ضرر على الطرف الآخر، وبالتالي فليس هناك أي نوع من أنواع الغدر المحرم.