السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. بعض الناس يقولون بأن الجيلاتين الحيواني حتى المستخرج من الخنزير حلال، حيث إن التفاعلات الكيميائية التي يمر بها جعلت يندرج تحت قاعدة الاستحالة، وهي القاعدة التي استند إليها المجلس الفقهي لأمريكا الشمالية في فتواه بخصوص الجيلاتين المستخرج من الخنزير، والبعض الآخر يُصِرّ على الحرمة، وهذه المسألة تثير جدلاً بين المسلمين هنا في هولندا؟ فما رأي فضيلتكم.

الجواب:

حرَّم الله -عز وجل- أكل الخنزير، وقرَّر أنه رجس، وهو ما جعل العلماء يعتقدون بنجاسته نجاسة مغلَّظة، وبالتالي لم يجيزوا الانتفاع به؛ بسبب هذه النجاسة.

ومن المعروف أيضًا أن الخمر نجسة عند جمهور الفقهاء، لكنها إذا انقلبت خلاًّ أصبحت حلالاً وجاز الانتفاع بها، ولم تَعُد نجسة.

وقياسًا على ذلك فإن الجيلاتين المستخرج من الخنزير قد تحول إلى شيء آخر غير الخنزير، بالاسم وبالصفات؛ لذلك لا يصح أن يطلق عليه حكم التحريم أو النجاسة، فكلاهما زال بمقتضى عملية التحول الكيميائي؛ لذلك فإني أعتقد بصحة الرأي الأول الذي أفتى به المجلس الفقهي لأمريكا الشمالية. والله أعلم.