السؤال:

شيخنا الكريم.. نرجو منكم معرفة الآتي: في ولايتنا في أمريكا تم الخلاف حول صلاة عيد الأضحى إلى ثلاثة أقوال، قول: نصلي يوم السبت ونصوم الجمعة حسب اختلاف المطالع، والثاني: نقتدي بالسعودية نصلي الجمعة ونصوم الخميس، ورأى آخر: نصوم الخميس لأن المسلمين يقفون بعرفة الخميس، ونصلي ونحتفل بالعيد السبت فما رأيكم في ذلك؟ وكيف نقلل من حدة الخلاف؟

الجواب:

الاختلاف ممكن في رؤية هلال رمضان وهلال عيد الفطر، وإن كان الأفضل عند جمهور الفقهاء أن يصوم جميع المسلمين ويفطروا عند رؤية الهلال في أي قطر من الأقطار.

أما بالنسبة لعيد الأضحى فلا يجوز ذلك إطلاقًا، ولا ينظر في هلال ذي الحجة إلى الحساب ولا إلى رؤية الأقطار، وإنما ينظر فقط إلى الأوقات التي يسير عليها الحجاج فعلاً. فيوم عرفة هو اليوم الذي يقف فيه الحجيج في عرفة فعلاً، ولا عبرة بالرؤية في جميع الأقطار ولا بالحساب إذا خالف ذلك.

هذا في رأيي هو الاجتهاد الأصح، إلا أنه لا يمكن مصادرة عقول الناس وإلزامهم باجتهاد واحد، فالخلاف في مثل هذه الأمور كان موجودًا منذ القدم، وسيظل موجودًا إلى أن تقوم الساعة. لكن، ربط عيد الأضحى بالسعودية باعتبارها مكان أداء مناسك الحج هو الاجتهاد الأقرب لجمع الناس عليه.