السؤال:

إنني أعمل مدرسة لغة عربية، وأدرس مادة التربية الدينية الإسلامية، وفي بعض الأحيان يكون الحيض قد نزل علي، ومطلوب مني أن أقوم بالدرس الديني، وأقرأ أثناءه آيات من القرآن، فهل يجوز ذلك شرعًا أم ماذا أفعل؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

 
يقول فضيلة الشيخ إبراهيم جلهوم شيخ المسجد الزينبي بالقاهرة

 
يجوز لك –أيتها المدرسة- أن تقرأي القرآن، ودم الحيض نازل عليك فعند السادة المالكية يجوز للحائض قراءة القرآن حال نزول الدم.

أما بعد انقطاعه فإنه لا يجوز لها القراءة قبل أن تغتسل، لأنها صارت متمكنة من الاغتسال، فلا تحل لها القراءة قبله.
وعند الحنفية يحرم على الحائض قراءة القرآن إلا إذا كانت معلمة، فإنه يجوز لها أن تلقن تلميذاتها كلمة كلمة. بحيث تفصل بينهما،

كذلك يجوز لها أن تفتتح أمرًا من الأمور ذات البال بالتسمية، وأن تقرأ الآية القصيرة بقصد الدعاء، أو الثناء على الله.
أما الشافعية فيقولون: يحرم على الحائض قراءة القرآن ولو حرفًا واحدًا إن قصدت تلاوته أما إذا قصدت الذكر مثل أن تقول عند الأكل

“بسم الله الرحمن الرحيم” أو جري لسانها بالقرآن من غير قصد لتلاوته فلا يحرم.
وعند الحنابلة يباح للحائض أن تقرأ ما دون الآية القصيرة، أو قدره من الآية الطويلة ولها أن تأتي بذكر يوافق لفظ القرآن،

كقولها عند ركوب الدابة أو السيارة “سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين”.

 
وعلى هذا فمن كل ما تقدم يتبين جواز إلقاء الدروس الدينية بآياتها القرآنية ممن نزلت عليها الحيضة، لكن عليها إذا انقطعت حيضتها أن تبادر بالاغتسال،

فقد صارت متمكنة منه، فلا عذر لها بعد ذلك.
والله أعلم


الوسوم: , ,