السؤال:

توجهت لصلاة الجمعة، فأبطأت بي المواصلات المزدحمة، فما وصلت المسجد الجامع إلا والإمام يتشهد ويكاد يسلم من صلاته، فاحترت ماذا أفعل، فسلم الإمام، فصليت ظهرًا منفردًا. فأرجو بيان الآتي: بم تدرك الصلاة (صلاة الجمعة) بالنسبة لمن عاقته ظروفه عن إدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله:

يقول فضيلة الشيخ إبراهيم جلهوم شيخ المسجد الزينبي بالقاهرة:

يرى أكثر أهل العلم أن من دخل المسجد لأداء صلاة الجمعة فوجد الإمام قد أدى الركعة الأولى، وقام إلى الثانية، فإن على هذا المأموم المسبوق أن يؤدي الركعة الثانية مع الإمام، ناويًا صلاة الجمعة، فإذا سلم الإمام، قام هذا المأموم المسبوق فأضاف ركعة ثانية إلى الأولى التي صلاها مع الإمام. فعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من أدرك ركعة من صلاة الجمعة فليضف إليها أخرى، وقد تمت صلاته” رواه النسائي وابن ماجة والدارقطني.

وقال الإمام الحافظ في بلوغ المرام إسناده صحيح. وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها كلها” رواه الجماعة.

وأما من أدرك مع إمام الجمعة أقل من ركعة فإنه بذلك لا يكون مدركًا للجمعة لكن عليه أن ينوي صلاة الجمعة، ثم يدرك الإمام فيما بقي من الصلاة، فإذا سلم الإمام قام فصلى ظهرًا أربعًا، قال ابن عمر رضي الله عنهما: إذا أدركت من الجمعة ركعة فأضف إليها أخرى وإن أدركتهم جلوسًا فصل أربعًا”. رواه البيهقي، وذاك مذهب الشافعي ومالك وأحمد بن حنبل ومحمد بن الحسن، أما أبو حنيفة وأبو يوسف فقد قالا: من أدرك التشهد مع الإمام فقد أدرك الجمعة فيصلي ركعتين بعد سلام الإمام وتمت جمعته”.

ولكننا ننبه ونحذر، ألا يجعل المصلي التأخر له عادة، فإن ذلك قد يجره إلى الإهمال ثم الانقطاع عن صلاة الجمعة فيخسر خسرانًا مبينًا.

والله أعلم


الوسوم: , , ,