السؤال:

قرأت كثيرًا عن أوقات تحري إجابة الدعاء (الثلث الأخير من الليل، رمضان...) وأجد من الصعب الصبر على التوسل في دعائي، إنني أتوسل، وأدعو منذ 7 سنوات أن يرزقني الله بزوج صالح، ولكن ليس هناك أية بادرة أمل، حيث إنني أعيش في مكان ليس به مسلمون. كيف أستعيد الصبر على شيء لا أرى له أية بادرة؟ شكراً جزيلاً لكم. أنا قلقة جدًّا.

الجواب:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة السلام على إمام الأنبياء وخاتم المرسلين: سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم،
وبعد:

نقول للسائلة الكريمة الأخت رضوى: إن الإكثار من الدعاء نافع على كل حال، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “للداعي إحدى ثلاث: إما أن يستجيب له الله دعاءه في الدنيا، وإما أن يدخر له ثوابها في الآخرة، وإما أن يدفع عنه من البلاء مثلها”
فنحب للأخت أن تبقى في توسلها ودعائها، فهي ستنال ـ إن شاء الله ـ الزوج الصالح، فندعو الله عز وجل أن يرزقها زوجًا صالحًا تسعد به في الدنيا، ويسعد بها، ويسعدان معًا ـ إن شاء الله ـ في الآخرة.

وأقول: إن ذلك سيجعلها ـ إن شاء الله ـ من أهل الجنة، لقول رب العزة سبحانه وتعالى: (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب).
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: “إن روح القدس نفث في روعي أن نفسًا لن تموت حتى تستكمل رزقها وأجلها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملنكم استبطاء الرزق على أن تطلبوه بمعاصي الله، فإن ما عند الله لا يُنال إلا بطاعته”

ونوصي الأخت الكريمة إن كانت مستطيعة أن تهجر البلد التي فيها، إلى بلد فيها من المسلمين ممن يعينونها على حاجتها.

والله أعلم .