السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الأساتذة الأفاضل: هل كل حوار يدور بيني وبين أحد من الأسرة على شخص ما؛ يعتبر من الغيبة المحرمة حتى ولو كان كلاما عاديا، فمن الصعب تجنب ذكر أحد أثناء الحديث بين اثنين، أو دخول بعض الأسماء رغما عن المتحدث.. أرجو من سيادتكم طمأنتي؛ فأنا أخاف من أن أقع ـ دون قصد ـ في الغيبة المحرمة. شكرا جزيلا لكم على هذا الجهد. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا..
وبعد،،
الأخت الفاضلة إيمان حفظك الله، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
بخصوص ما ورد في سؤالك من ذكرك لبعض الأسماء أثناء الحديث، أو الحوار العائلي أو غيره، وكون هذا من الغيبة المحرمة شرعا أم لا، فأقول لك:

اعلمي ـ رحمك الله ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم، حدد لنا معنى الغيبة قائلا: “الغيبة ذكرك أخاك بما يكره، فقال سائل: أرأيت إن كان فيه ما أقول يا رسول الله؟ فقال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته”.

وعليه: فليس كل ذكر للأشخاص يعتبر غيبة، ما دام لا يشتمل على ذكر عيوب، أو نقائص في هؤلاء الأشخاص، يكرهون أن يصفهم الناس بها.

أما إذا ذكرت شخصا مثلا بأنه كذاب أو بأنه مهين، أو بأنه طويل، أو بأنه بخيل، أو بأنه قذر، فهذه تعتبر غيبة ما دام صاحبها لا يرضى بأن يصفه الناس بها، حتى وإن كانت فيه، فاحذري أن تذكري عيوب الناس، سواء أكان ذلك بانتقاص دينهم، أو سوء أخلاقهم، أو ضعف إيمانهم، أو علة في أبدانهم، وما سوى ذلك فلا يكون غيبة.
سائلا الله تعالى أن يعينني وإياك وسائر المسلمين والمسلمات: على حفظ ألسنتنا، وعدم ذكر عيوب إخواننا، أو تتبع عثراتهم.
هذا وبالله التوفيق.