السؤال:

أنا امرأة متزوجة ولديّ ثلاث بنات، عندما خطبني زوجي لم يذكره أحد بسوء، ولكن بعد زواجي منه سافرنا سويًّا إلى مقر عمله إلى بلد غربي، ووجدت أنه يشرب الخمر، ويسهر في المراقص الليلية، حتى أنه أنجب فتاة من الزنى، وليس هذا فحسب، فأنا أساعده في عمله فيشتمني أمام العمال ويصرخ بوجهي.. أريد من سماحتكم أن ترشدونني إلى ما فيه الخير لي ولأولادي، وخصوصًا أننا نعيش في بلد أجنبي والفساد فيه كثير، وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

إذا كان بالإمكان أيتها الأخت الكريمة أن تسعي لدعوته إلى الله تعالى بحسن سلوكك، ومعاملتك الحسنة معه، والبحث عن رفقة صالحة تؤثر فيه؛ لأن المرء على دين خليله، ولأن الطباع تجلب الطباع فهذا أفضل، وستكونين بذلك قد كسبت قلبًا، وحافظت على أسرتك، وفقهاء الدعوة يقولون : “أن تكسب قلبًا أفضل من أن تكسب موقفًا”. وإن لم تستطيعي وخفت على دينك فاطلبي الطلاق.
لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال : “لا ينبغي للمؤمن أن يذلّ نفسه”، قالوا : وكيف يذل نفسه يا رسول الله؟ قال : “يتعرض من البلاء لما لا يطيق”. (رواه الترمذي).

ويقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- في حق المرأة التي تصبر على أذى زوجها إن لم يُفْض ذلك إلى المساس بدينها، فيما رواه الترمذي : “أيما امرأة صبرت على أذى زوجها فلها من الأجر مثلما أعطى الله آسية بنت مزاحم”.
ولا تنسي الاستيقاظ بالليل وقت النزول الإلهي والتضرع له، وطلب الهداية لزوجك، فالقلوب بيد الله تعالى، وأقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل، فكوني من المتبتلات، فإن الله سيجعل لك من كل ضيق مخرجًا، ومن كل همٍّ فرجًا.

وحافظي على تربية أبنائك فإنها مسؤولية على عاتقك، والله الموفق.