السؤال:

ما الرأي الشرعي في ترتيب -وليس إزالة كاملة وليس تغييرا للشكل العام- لحواجب المرأة، سواء للزوج أو للبنت غير المتزوجة؟ وهل تدخل في لعنة الله عندما أخبر الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن ذلك في الحديث الشريف : (لعن الله النامصة والمتنمصة)؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

الأخت جوهرة -حفظها الله-! كأنك تريدين أن تسألي عن معنى قول النبي -صلى الله عليه وسلم- : “لعن الله النامصة والمتنمصة”.

فاعلمي -رحمك الله- أن الذي يفهم من ظاهر كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه لا يجوز أخذ شيء من شعر حواجب المرأة بحال سواء أكانت متزوجة أو غير متزوجة.

وإن كان هناك من أهل العلم من أجاز للمرأة المتزوجة أن تأخذ شيئا بسيطا بقصد الزينة لزوجها إذا كانت الحواجب عريضة ومنفرة وغير طبيعية،وإن كان الأولى -أختي حفظك الله- الالتزام بظاهر النص خروجا من الخلاف بين أهل العلم، وعملا بقول النبي -صلى الله عليه وسلم- : “دع ما يريبك إلى ما لا يريبك” وقوله أيضا : “اتقوا الشبهات، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه”.

سائلا الله تعالى أن يوفقني وإياك وسائر المسلمات بالتزام شرعه وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم-، واعلمي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : “لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق”.
وقال أيضا : “إنما الطاعة في المعروف” فيجب عليك وعلى أمثالك من المسلمات الصالحات أن يلتزمن شرع الله أولا، وأن يتمسكن بهدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، لأن في ذلك السعادة في الدنيا والفوز بالجنات في الآخرة.

كما أحب أن أذكر إخواني الرجال بأنه لا ينبغي للرجل المسلم أن يحمل امرأته على معصية الله أو مخالفة أوامره -صلى الله عليه وسلم-، وإنما عليه أن يكون عونا لأهله على طاعة الله ورسوله، حيث إن الزوجة والبنت من المسؤولية الشرعية التي سنسأل عنها بين يدي الله تعالى يوم القيامة، وعلى رأس هذه المسؤولية تأتي المسئولية عن دين الله تعالى.

ولقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في باب دعامة الرجل لأهله على الخير : “رحم الله رجلا قام من الليل فصلى فأيقظ امرأته فقامت من الليل فصلت”.
وقوله تعالى لنبيه -صلى الله عليه وسلم-: “وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها”
وثناؤه جل جلاله على نبيه إسماعيل عليه السلام حيث قال : “وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة”.

فعليك أخي المسلم أن تكون عونا لأهلك على طاعة الله تعالى، والتزام سنة نبيه صلى الله عليه وسلم.. والدال على الخير كفاعله..

وفقني الله وإياكم لصالح العمل ولعمل الصالحات، إنه جواد كريم.