السؤال:

عندنا في المغرب محفل نسميه: السلكة, وهو اجتماع قراء القرآن في بيت بطلب من ربه، ليختموا له القرآن فيه. ولكنهم اعتادوا أن يأخذوا بعض النقود عند خروجهم، وعندما ننظر في الأدلة نجد أن بعضها ينهى عن الأكل بالقرآن، وبعضها ليس كذلك. وقد سألنا بعض العلماء في هذا فاختلفت أجوبتهم فما تقولون في هذا؟ هل يعد هذا أكلا بالقرآن؟ أو يعد من باب الإطعام والصدقة؟

الجواب:

إن الصورة التي ذكرت فيما يتعلق باجتماع قراء القرآن وتلاوته وختمه لدى بعض البيوت، وأخذهم بعض النقود: ليست من الصور المشروعة، حيث لم يعهد هذا عن أهل العلم ـ فيما أعلم ـ أنهم أجازوا اجتماع الناس لقراءة القرآن وختمه في بعض البيوت، فضلا عن أخذ الأجرة على ذلك.
وبناء عليه: فإن هذه الصورة أو هذا التصرف ليس بمشروع، ولا ينبغي للمسلم أن يشارك فيه، أو أن يعين عليه، أو أن يدعو له، خاصة أن الله تبارك وتعالى نهى في كلامه عن ذلك حيث قال: (ولا تشتروا بآيات الله ثمنا قليلا).
وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن من صور هذا النهي: أخذ الأجرة على قراءة القرآن.
والذي أعلمه من كلام أهل العلم: أنه لا يجوز أخذ الأجرة على قراءة القرآن إلا في مجال التعليم فقط، وما سواه لا يجوز شرعا، حتى إنهم ذهبوا في مجال التعليم إلى عدم جواز تحديد الأجرة.
وعليه:
فأوصيك ـ ونفسي ـ ببيان هذا الحكم لمن يحتاج إليه من المسلمين، وتبصرة إخوانك بعدم جواز هذا الأمر شرعا، مع العلم أنه لا مانع من إقامة حلقات لقراءة القرآن وتعلمه وتعليمه في أي مكان، حيث إن هذا من أفضل القربات، وأعظم الطاعات، شريطة أن يكون على الوجه المشروع، وأن لا يكون بعرض من الدنيا قليل أو كثير.