السؤال:

السلام عليكم أيها الشيخ الجليل، نحن في الهند نعيش في حكم الكفرة عباد البقر ونتعرض لكل ألوان القهر والتعذيب، وأطفالنا يفرض عليهم التعليم الوثني في المدارس، ويحضرون الاحتفالات الوثنية، وهو ما يؤثر عليهم كثيرا، علاوة على ما يتعرض له أبناء الحركات الإسلامية من تعذيب واستبداد، فهل ترون أن واجبنا هو الصبر أم الجهاد بكل ما نملك أم نهاجر في بلاد نجد فيها الأمن والأمان على عقيدتنا وأطفالنا؟ أرجو الإجابة بالتفصيل؛ لأن هذا الأمر يمس المسلمين المضطهدين هنا.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

في مثل هذه الحالة يجب على كل مسلم أن يقوم بما يستطيع؛ لأنه (لا يكلف الله نفساً إلا وسعها). فإذا كان يستطيع الهجرة إلى بلاد يجد فيها الأمن والأمان على عقيدته وأطفاله، وإذا كان في الهند في منطقة يفتقد فيها هذا الأمن والأمان، فإنه يجب عليه الهجرة.
وإذا كان لا يستطيع الهجرة لأي سبب فليس له إلا الصبر ومحاولة حماية أولاده من كل تأثير وثني لا يرضي الله.
أما الجهاد بمعنى القتال فهو لا يصح إلا إذا اتفقت عليه كلمة المسلمين لتحقيق هدف معين. أما أفراد المسلمين فليس لهم إلا الصبر وهو نوع من أنواع الجهاد، وبذل المستطاع في حماية عقيدته وعقيدة أولاده.
والله أعلم.