السؤال:

والدي تزوج على والدتي، وبعد الزواج كتب كل أملاكه لزوجته الثانية وولده منها، ولم يعط أبناءه الخمسة من الزوجة الأولى أيا من أملاكه، فما حكم الإسلام في ذلك؟ وإذا طلب الأب من ابنه أي مال من سبيل أن هذا الابن يعمل بالخارج فهل يعطيه، مع أن الابن يعلم أن الأب يهمل في زوجته الأولى وإخوته منذ زواجه بالثانية؟

الجواب:

بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لا يجوز للأب أن يميز في المعاملة بين زوجاته ولا بين أولاده. وإذا أعطى أحد أبنائه شيئاً فيجب عليه أن يعطي سائر أبنائه مثل هذا الشيء؛ لأن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) نهى عن التمييز بين الأبناء.

أما إذا احتاج الأب وطلب من ابنه بعض المال وكان ابنه ميسوراً فعليه أن يعطي أباه لقضاء حاجته بغض النظر عن أن الأب كان في تصرفه مع أولاده ظالماً. لكن ليس للابن أن يعطي أباه من المال ما يساعده على ظلم بعض أبنائه؛ لأن هذا العطاء يكون من قبيل مساعدته على ارتكاب الإثم، وهذا لا يجوز.

والله أعلم.