السؤال:

ورد في حديث عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- فيما معناه أنه قال: "أسروا الخطبة وأعلنوا النكاح..." بينما في حديث آخر ذكر عليه الصلاة والسلام فيما معناه.. لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه.. فهل يوجد تعارض بين الحديثين؟ أرجو التوضيح وجزاكم الله خيرا.

الجواب:

بسم الله، نحمده، ونصلي ونسلم على رسوله الكريم، وبعد:

ليس بين الحديثين تعارض. فالأمر في أن تكون الخطبة سرية ـ إذا صح الحديث ـ هو أمر للإرشاد وليس للوجوب، فقد جرى عرف المسلمين على أن يخطبوا علانية، وعليه فمن المحتمل كثيرا أن يعلم إنسان بتقدم إنسان آخر لخطبة فتاة.

وهنا يأتي الأمر بعدم جواز الخطبة على خطبة هذا الشخص، حتى لا يترتب على ذلك إيغار صدره إذا رفضوه وفضلوا عليه الخاطب الثاني، رغبة من النبي -صلى الله عليه وسلم- في توثيق عرى المحبة بين المسلمين نهى عن أن يخطِب الشخص على خطبة أخيه، وأن يبيع على بيعه، والله الموفق.

والله أعلم.