السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم، أنا شاب جزائري أريد أن أقوم بمشروع استثماري في إطار ما يُسمى هنا في الجزائر "مؤسسة دعم وتشغيل الشباب"، كما أحيطكم علما بأن هذا المشروع مدعم بنسبة 70 في المائة من طرف البنك و 25 في المائة من طرف مؤسسة التشغيل للشباب، أما الخمسة الباقية فهي من أموال الشاب. في ما يخص البنك فإنه يتعامل بفائدة من 2 إلى 5 في المائة. وأنا أعلم أن هذا العمل -أقصد هذا النوع من القرض لا يجوز في شريعتنا- ولكن يا أخي، نحن هنا في بطالة، ولا توجد فرص للعمل في بلادنا مع العلم بأنه لا توجد بنوك إسلامية عندنا. والسلام عليكم؟

الجواب:

بسم الله، نحمده، ونصلي ونسلم على رسوله الكريم، وبعد:

التعامل مع مثل هذه المؤسسات والأنظمة المنتشرة في البلاد الإسلامية، والتي يقصد من ورائها تشغيل الشباب، وتوفير فرص الأعمال لهم عن طريق قروض تُقدم من الدولة، أو من بعض صناديقها وتسهم فيها أحيانا بعض البنوك.

إذا كانت الفوائد المأخوذة على هذه القروض قليلة تكاد تمثل خدمة القرض ومصاريف الموظفين القائمين على هذا العمل (بنسبة 2% مثلا)، يمكن اعتبارها مصاريف للقرض، وليست ربا.

وبخاصة إذا أخذنا في الاعتبار ما ذكره السائل من عدم وجود بنوك إسلامية في منطقته، ومن تفشي البطالة فيها، وحتى لو كان هناك بنوك إسلامية فإنها تأخذ عمولة على ما تقدم من دعم للشباب، تكون في حدود نسبة 1% أو 2% أو أكثر أو أقل.

وبناء عليه إذا لم يكن أمام السائل فرصة أخرى لتوفير العمل لنفسه فيجوز أن يتعامل مع هذه المؤسسات بالطريقة التي وضحها على أن يتخلص من علاقته بها في أقرب فرصة ممكنة، بأن يعمل على توفير المبالغ التي يطالبونه بها؛ لكي يستقل عنهم.

والله أعلم.