السؤال:

لي خمسة أبناء وزوجتي حامل، وأنا فقط الذي أصوم شهر رمضان. فهل أخرج زكاة الفطر عني فقط أم أخرجها عني وعن زوجتي وأولادي؟ وما مقدارها؟ علما بأنني متوسط الحال.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

زكاة الفطر واجبة على كل مسلم، عن نفسه، وعن جميع من يعول، سواء أكان قد صام رمضان كله أو بعضه، أو لم يصم، وسواء صام من يعولهم، أم لم يصوموا ما دام يمتلك قوت عياله ليلة العيد ويومه، لِمَا ثبت عن النبي – صلى الله عليه وسلم- قال ابن عمر – رضي الله عنهما-: “فرض رسول الله – صلى الله عليه وسلم – زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى والصغير والكبير. من المسلمين”. رواه الجماعة.

فيجب عليك أيها السائل الكريم إخراجُ زكاة الفطر عنك، وعن زوجتك وعن أولادك الخمسة، أما الجنين فقد ذهب جمهور الفقهاء إلى عدم إيجاب الزكاة عنه؛ لأنهم اشترطوا في من تجب عنه الزكاة أن يدرك جزءا من رمضان وجزءا من شوال. وذهب الإمام ابن حزم -رحمه الله- إلى وجوب زكاة الفطر عن الجنين. وأرى خروجا من الخلاف استحباب إخراجها عنه.

وأما مقدارها فهو صاع من الطعام الغالب في قوت أهل البلد كالأرز والقمح والتمر وغيرها. والصاع عبارة عن اثنين من الكيلو جرامات ونصف الكيلو جرام. وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى إيجاب هذا القدر عن كل شخص من الطعام، ورأوا عدم إجزاء إخراج القيمة من النقود. وذهب الإمام أبو حنيفة إلى جواز إخراج القيمة من النقود. فإذا أخرجت الواجب عليك طعاما من غالب قوت أهل بلدك أجزأ عنك، وإذا أخرجت القيمة من النقود وهي تعادل ثلاث جنيهات عن كل شخص أجزأ عنك، والأفضل هو الأنفع للفقير المحتاج الذي سندفع إليه الزكاة.

وحكمة مشروعيتها ما جاء في الحديث عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال: “فرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة، فهي صدقة من الصدقات”.

والله أعلم .