الذي ينبغي للمسلم ممن منَّ الله عليه بعبادة أن يشكر الله سبحانه وتعالى على توفيقه لهذه العبادة، وأن يسأل الله تعالى قبولها، ويعلم أن توفيق الله تعالى إياه لهذه العبادة نعمة يستحق سبحانه وتعالى الشكر عليها، فإذا شكر الله، وسأل الله القبول، فإنه حريٌّ بأن يقبل، لأن الإنسان إذا وُفِّـق للدعاء فهو حريٌّ بالإجابة، وإذا وفق للعبادة فهو حري بالقبول.
وليكثر من ذكر الله تعالى في كل وقت فإن الله سبحانه وتعالى يقول (فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا )

وليحرص غاية الحرص أن يكون بعيدا عن الأعمال السيئة بعد أن مـَنَّ الله عليه بمحوها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة .، ويقول صلى الله عليه وسلم: الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، كفارة لما بينهن، ما اجتنبت الكبائر.
وقال صلى الله عليه وسلم: العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما.
وهذه وظيفة كل إنسان يمنُّ الله تعالى عليه بفعل عبادة، أن يشكر الله على ذلك وأن يسأله القبول.

ونصيحة لكل مسلم أن يتقي الله عز وجل في أداء ما ألزمه الله به من العبادات الأخرى؛ كالصلاة، والزكاة، والصوم، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، والإحسان إلى المخلوقات والتأدب بآداب الإسلام والتحلي بأخلاق القرآن وغير ذلك مما ينبغي أن يكون عليه المسلم.

وينبغي لمن حج إلى الله أن يعلم أن الحج بقدر ماهو تشريف ونعمة من الله بقدر ماهو تكليف وأمانة يحاسب عليها إن فرط فيها بعد عودته.