السؤال:

ماالذي ينبغي فعله لمن وفقه الله تعالى لإتمام مناسك الحج والعمرة؟وما الذي ينبغي له بعد ذلك؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

الذي ينبغي له ولغيره ممن منَّ الله عليه بعبادة أن يشكر الله سبحانه وتعالى على توفيقه لهذه العبادة، وأن يسأل الله تعالى قبولها، ويعلم أن توفيق الله تعالى إياه لهذه العبادة نعمة يستحق سبحانه وتعالى الشكر عليها، فإذا شكر الله، وسأل الله القبول، فإنه حريٌّ بأن يقبل، لأن الإنسان إذا وُفِّـق للدعاء فهو حريٌّ بالإجابة، وإذا وفق للعبادة فهو حري بالقبول.
وليكثر من ذكر الله تعالى في كل وقت فإن الله سبحانه وتعالى يقول (فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا )

وليحرص غاية الحرص أن يكون بعيدا عن الأعمال السيئة بعد أن مـَنَّ الله عليه بمحوها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة .، ويقول صلى الله عليه وسلم: الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، كفارة لما بينهن، ما اجتنبت الكبائر.
وقال صلى الله عليه وسلم: العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما
وهذه وظيفة كل إنسان يمنُّ الله تعالى عليه بفعل عبادة، أن يشكر الله على ذلك وأن يسأله القبول.

ونصيحتي له أن يتقي الله عز وجل في أداء ما ألزمه الله به من العبادات الأخرى؛ كالصلاة، والزكاة، والصوم، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، والإحسان إلى المخلوقات والتأدب بآداب الإسلام والتحلي بأخلاق القرآن وغير ذلك مما ينبغي أن يكون عليه المسلم.

وينبغي لمن حج إلى الله أن يعلم أن الحج بقدر ماهو تشريف ونعمة من الله بقدر ماهو تكليف وأمانةيحاسب عليها إن فرط فيها بعد عودته.

قال تعالى(إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكـّرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون).
والخلاصة أن هذه الفريضة فرضها الله مرة واحدة في العمر فعلى الحاج أن يتزود منها بقية عمره وأن يستحضر في ذهنه صورة الأماكن المقدسة والمناسك جميعا ليستمد منها الزاد والعون على طاعة الله

والله أعلم


الوسوم: