السؤال:

أنا رجل مسلم أعيش في ولاية وينكونسين ماديسون. لدينا مسجدين في مدينتنا. قرّر المسجد الأوّل أن يتّبع "جمعيّة المجتمع الإسلامي في شمال أمريكا" الذي حدد عيد الأضحى بأنه يوم السّبت في 23/2/2002. ممّا يعني بأنّنا سنصوم يوم عرفة بينما يحتفل النّاس في الحجّ بالعيد. المسجد الثّاني قال بأنّ العيد يتحدّد 100% بما يقوم به الحجيج لذا علينا بأن نحتفل بالعيد مع الحجيج أي بأنّ العيد يوم الجمعة في 22/2/2002. فنرجو من فضيلتكم أن تفتونا في هذا الأمر؟ فهل يجوز أن يكون هناك خلاف في تحديد موعد عيد الأضحى؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فاختلاف المطالع في رؤية هلال رمضان بحيث يكون لأهل كل قطر رؤيته الخاصة به هذا لا حرج فيه وإن كان الراجح عند جمهور الفقهاء أن رؤية أي قطر إسلامي تكفي في تحديد هلال رمضان وبخاصة مع التقدم العلمي الذي جعل العالم بمثابة قرية صغيرة ، بحيث من اليسير الإعلان عن رؤية الهلال بما يحقق لجميع المسلمين في شتى بقاع الأرض العلم بدخول هلال رمضان، ولكن لا يجوز الاختلاف في تحديد هلال ذي الحجة بل يجب توحيد الرؤيا، فالمعتبر هو الأوقات التي يسير عليها الحجيج.

وإليك فتوى فضيلة الشيخ فيصل مولوي –نائب رئيس المجلس الأوربي للبحوث والإفتاء:
الاختلاف ممكن في رؤية هلال رمضان وهلال عيد الفطر، وإن كان الأفضل عند جمهور الفقهاء أن يصوم جميع المسلمين ويفطروا عند رؤية الهلال في أي قطر من الأقطار.

أمّا بالنّسبة لعيد الأضحى فلا يجوز ذلك إطلاقاً، ولا ينظر في هلال ذي الحجّة إلى الحساب ولا إلى رؤية الأقطار، وإنّما ينظر فقط إلى الأوقات التي يسير عليها الحجّاج فعلاً. فيوم عرفة هو اليوم الذي يقف فيه الحجيج في عرفة فعلاً، ولا عبرة بالرؤية في جميع الأقطار ولا بالحساب إذا خالف ذلك.
فالقرار الذي اتّخذه المسجد الأوّل مخطئ ويخالف ما عليه المسلمون في جميع بلاد العالم. وقرار المسجد الثّاني هو الصّحيح. وعليكم اتّباعه.
والله أعلم.


الوسوم: ,