السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم أحيانا تضطرنا الظروف إلى استخدام ماء زمزم في الطهارة فما حكم هذا ؟ وهل يجوز الاستنجاء بماء زمزم؟ وجزاكم الله خيرا

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :
مما لا شك فيه أن ماء زمزم ماء طيب مبارك ، ووردت الكثير من الأحاديث في فضل ماء زمزم، منها :” إنها مباركة إنها طعام طعم ” وقد أجاز العلماء غسل الثياب منه ، و الوضوء منه ، وكذلك الاستنجاء إن اقتضت الحاجة .
قال سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله ـ مفتى المملكة العربية السعودية ـ سابقا :
قد دلَّت الأحاديث الصحيحة على أن ماء زمزم ماء شريف مبارك ، وقد ثبت في صحيح مسلم ( 2473 ) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في زمزم :” إنها مباركة إنها طعام طعم ” وزاد في رواية عند أبي داود [ أي الطيالسي ] (1/364 ) بسند جيد :” وشفاء سقم ” فهذا الحديث الصحيح يدل على فضل ماء زمزم ، وأنه طعام طعم ، وشفاء سقم ، وأنه مبارك ، والسنة : الشرب منه ، كما شرب النبي صلى الله عليه وسلم منه ، ويجوز الوضوء منه والاستنجاء ، وكذلك الغسل من الجنابة إذا دعت الحاجة إلى ذلك .
وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه نبع الماء من بين أصابعه ، ثم أخذ الناس حاجتهم من هذا الماء؛ ليشربوا وليتوضئوا ، وليغسلوا ثيابهم ، وليستنجوا ، كل هذا واقع . وماء زمزم إن لم يكن مثل الماء الذي نبع من بين أصابع النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن فوق ذلك ، فكلاهما ماء شريف ، فإذا جاز الوضوء ، والاغتسال ، والاستنجاء ، وغسل الثياب من الماء الذي نبع من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم ، فهكذا يجوز من ماء زمزم . وبكل حال فهو ماء طهور طيب يستحب الشرب منه ، ولا حرج في الوضوء منه ، ولا حرج في غسل الثياب منه ، ولا حرج في الاستنجاء إذا دعت الحاجة إلى ذلك كما تقدم ، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :” ماء زمزم لما شرب له” [ أخرجه ابن ماجه (3062 ) ] وفي سنده ضعف ، ولكن يشهد له الحديث الصحيح المتقدم .
والله أعلم .


الوسوم: ,