السؤال:

هل هناك فروق بين المرأةوالرجل في كيفية أداء الصلاة، أم هم في ذلك سواء؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله:

يقول الأستاذ الدكتور أحمد يوسف سليمان أستاذ الشريعة بكلية دار العلوم جامعة القاهرة:

لا فرق بين الرجل والمرأة في أصل مشروعية الصلاة؛ إذ كل منهما داخل تحت الخطاب في قوله -تعالى-: “وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ” (البقرة: 143)، وكذلك في الثواب؛ لقوله -تعالى-: “لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنْكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ” (آل عمرن: 195). ولكن بينهما فروقًا قليلة في دوام هذا الطلب، وفي بعض هيئات الأداء للصلاة أهمها:

أولاً: رخص الشرع الشريف للمرأة عدم الصلاة أثناء دورتها الشهرية، فأسقط عنها طلب الأداء والقضاء معا تيسيرا وتخفيفًا عليها، وقد أجمع العلماء على ذلك لثبوته عن النبي -صلى الله عليه وسلم.

ثانيا: لا تؤم المرأة الرجال ولا الصبيان، إنما تكون إمامة للنساء فقط، وتقف وسطهم.

ثالثا: الرجل أثناء السجود يجافي مرفقيه عن جنبيه، ويرفع بطنه عن فخذيه، بينما تضم المرأة بعضها إلى بعض؛ لأن هذا أستر لها عند السجود.

رابعا: عورة المرأة في الصلاة كل بدنها ما عدا الوجه والكفين، بينما عورة الرجل ما بين السرة والركبة فقط.

خامسا: المرأة إذا اعتراها شيء في الصلاة، مما تريد التنبيه إليه، فإنها تصفق ببطن كفّ يدها اليمنى على ظاهر كفّ يدها اليسرى، بينما الرجل إذا انتابه شيء في الصلاة وأراد التنبيه إليه، فإنه يسبح، وقد نبه النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى ذلك، وقال: “التصفيق للنساء، والتسبيح للرجال”.

سادسا: الرجل يجهر في الصلاة الجهرية مثل: الصبح، والمغرب والعشاء فيرفع بالقراءة صوته، أما المرأة فلا ترفع صوتها بحضرة الرجال الأجانب، أما إذا كانت بحضرة محارمها فترفع صوتها في الصلوات الجهرية لكن رفعا أقل من رفع الرجل، فإن هذا أستر لها.

سابعا: إذا كان الرجل في جماعة؛ فخير صفوف جماعة الرجال أولها، وأقلها درجة آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وأقلها درجة أولها، مع العلم بأن الرجال يقفون أولا، ثم الصبيان، ثم النساء.

والله أعلم.