السؤال:

الأخ الكريم / فضيلة الشيخ السلام عليكم ورحمة الله في العشر الأواخر من رمضان المبارك من هذا العام اصابني ألم شديد في البواسير وكان هذا لألم مصحوبا بدم كثير لمدة 4 أيام متتالية . ولكني بفضل من الله أتممت صيام هذه الأيام. ماهو حكم الشرع في صيام هذه الأيام وهل علي شيئ. أفيدونا مأجورين وجزاكم الله خيرا

الجواب:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

أولاً نسأل الله تعالى أن يعجل لك بالشفاء و المعافاة الدائمة وأما عن جواب سؤالك فمعلوم أن الأشياء التي تفطر الصائم هي وصول شيئ من المفطرات إلى الجوف من منفذ طبيعي كالفم مثلا أو الأنف ، ولما كان مريض البواسير لآ يصل إلى جوفه شيء من المفطرات فصيامه صحيح ،و الدين الإسلامي دين يسر لا عسر ،ومن رحمة الله تعالى بهذه الأمة المرحومة أن رخص الله للمريض الإفطار على أن يصوم بعد شفائه عدة الأيام التي أفطرها قال تعالى :

شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ”(البقرة: آية 185)

فإفطار المريض رخصة من الله ،وصومه عزيمة ، وأنت قد اخترت العزيمة عملا بقوله تعالى :”وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ” فصيامك مقبول بإذن الله تعالى .

نسأل أن يشفي كل مريض وأن يتقبل من الجميع صالح الأعمال.

والله أعلم .


الوسوم: