السؤال:

السلام عليكم، في هذه الأيام بالتحديد ظهرت فكرة غربية وهي نظرية تعرف بالنهايات، أي أن العالم قد انتهى، وأن التاريخ توقف، وأن فناء العالم أصبح وشيكا، ومن المسلمين من أخذ ينتظر المهدي قائلا بأن المهدي هو الذي سيخرج لتحرير الأرض المقدسة، فهل يقع هذا الكلام موقعا رائجا عند أولي العلم؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إن هذا يتعلق بأمر عقدي، والمسلم يعتقد اعتقادا راسخا أن أمر الآخرة يحدده الله سبحانه وتعالى لقوله جل وعلا في سورة النازعات: “يسألونك عن الساعة أيان مرساها * فيم أنت من ذكراها * إلى ربك منتهاها * إنما أنت منذر من يخشاها”، ولكنّ علامات قرب الساعة يجوز للإنسان أن يتوقعها مثلما أخبر الرسول (صلى الله عليه وسلم) عن هذا الأمر.

والعلامات صغرى وكبرى؛ فالصغرى قد تكون واقعة في هذا الزمان لحديث الرسول (صلى الله عليه وسلم): “بعثت أنا والساعة كهاتين، وأشار بالسبابة والوسطى” يعني بعثتي قرب الساعة، فعلامات يوم القيامة أو بعض علاماتها موجودة في هذا الزمان، ولكن تحديد هذا اليوم هو من عند الله سبحانه وتعالى؛ فلا يجوز الاعتقاد كما يقول من يتكهن بهذا أنه في يوم كذا أو في يوم كذا؛ لأن هذا مخالف لعقيدة الإسلام وإخبار بالغيب الذي لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى.

والله أعلم.