السؤال:

زنيت بامرأة متزوجة، وحملت مني ثم أجهضت الجنين بعد 16 يومًا من الحمل، فهل هذا يعتبر قتلاً؟ وماذا عليها حتى تتوب؟ وهل هناك دية؟ أسأل الله أن يغفر لي ذنبي.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد..

فإن القتل لا يتصور إلا لجنين نفخت فيه الروح، والجنين بعد ستة عشرة يومًا من بدء الحمل به لا ينفخ فيه الروح؛ وذلك لأنه ما زال في طور النطفة الأمشاج، فهذا الفعل لا يُعَدّ قتلاً، ولكنه فعل محرم؛ وذلك لأن إجهاض النطفة اعتداء على مبدأ تخلق الجنين، وهذا الاعتداء حرمه الله سبحانه وتعالى.

وأما ماذا يجب عليها حتى تتوب، فأن تقلع عن اقتراف الفاحشة، وأن تعزم على ألا تعود إلى هذا الفعل مرة أخرى، يضاف إلى هذا أن إقدامها على إجهاض هذا الجنين الذي أتى من سفاح فيه إثم عظيم تتحمله هي أيضًا. وعما إذا كانت هناك دية، فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أوجب في إجهاض الجنين غرة عبد أو أمة أو قيمتها خمسمائة درهم، وإذا كان الدرهم غير موجود في أيامنا هذه، فإن دية الجنين هي عشر دية أمه، أو نصف عشر دية أبيه، وإذا كان دية الرجل مائة من الإبل فنصف عشر ديته خمس من الإبل، فيجب على المجهض للجنين رجلاً كان أو امرأة أن يدفع لأولياء هذا الجنين خمسًا من الإبل، أو قيمة هذه الإبل إذا كانت الإبل مفقودة أو تباع بأعلى من قيمتها، والله أعلم.