السؤال:

والدتي سيدة كبيرة في السن، ولا تستطيع أن تصوم شهر رمضان، ولا أن تقضيه. فهل عليها فدية أم لا؟ وإذا كان عليها فدية فما مقدارها؟ وهل يمكن أن تعطيها لابنتي المتزوجة؛ نظرا لأن زوجها فقير؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

قال الله تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ فَمَن كَانَ مِنْكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ… )  البقرة:  18-185.

فالذين لا يطيقون الصوم في هذا الشهر كالمرأة العجوز، والشيخ الهرم، والمرأة الحامل والمرضع التي يتوالى عليها الحمل والإرضاع بحيث لا تجد فرصة للقضاء، ونحوهم قد رخَّص لهم الشرع الشريف أن يفطروا ويطعموا عن كل يوم مسكينا لوجبتي السحور والإفطار، أو أن يقدروا ثمن ذلك عن كل يوم ويعطوا ثمنه للمسكين ليشتر بثمنه طعاما.

وإذا كان هذا الفقير أو المسكين من الأقارب الذين لا تجب على من يفدي نفقتهم كان ذلك أفضل وأحسن، لما فيه من الفدية والصلة وبما أن ابنتك متزوجة فنفقتها على زوجها، فإذا كان زوجها فقيرا أو محتاجا جاز لوالدتك أن تعطيه أو تعطي زوجته هذه الفدية من الطعام أو من ثمنه بنية شراء طعام به، وليس من المطلوب ولا اللائق عرفا ولا شرعا أن تخبرها أو تخبر زوجها أن هذا مقابل الفدية عن الفطر في رمضان.

والله أعلم .

 


الوسوم: , ,