السؤال:

ماحكم إمامة الفاسق والمبتدع ؟وهل تجوزمفارقة الإمام ؟

الجواب:

كراهة إمامة الفاسق والمبتدع
روى البخاري أن ابن عمر كان يصلي خلف الحجاج . وروى مسلم أن أبا سعيد الخدري صلى خلف مروان صلاة العيد ، وصلى ابن مسعود خلف الوليد بن عقبة بن أبي معيط وقد كان يشرب الخمر ، وصلى بهم يوماً الصبح أربعاً . وجلده عثمان بن عفان على ذلك – وكان الصحابة والتابعون يصلون خلف ابن أبي عبيد ، وكان متهماً بالإلحاد وداعياً إلى الضلال ، والأصل الذي ذهب إليه العلماء أن كل من صحت صلاته لنفسه صحت صلاته لغيره ، ولكنهم مع ذلك كرهوا الصلاة خلف الفاسق والمبتدع ؛ لما رواه أبو داود وابن حبان وسكت عنه أبو داود والمنذري . عن السائب بن خلاد أن رجلاً أم قوماً فبصق في القبلة ورسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” لا يصلي لكم ” فأراد بعد ذلك أن يصلي بهم ؛ فمنعوه وأخبروه بقول النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك للنبي فقال : ” نعم .. إنك آذيت الله ورسوله ” .
جواز مفارقة الإمام لعذر
يجوز لمن دخل الصلاة مع الإمام أن يخرج منها بنية المفارقة ويتمها وحده إذا أطال الإمام الصلاة . ويلحق بهذه الصورة حدوث مرض أو خوف ضياع مال أو تلفه أو فوات رفقة أو حصول غلبة نوم ، ونحو ذلك . لما رواه الجماعة عن جابر قال : كان معاذ يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء ثم يرجع إلى قومه فيؤمهم ؛ فأخر النبي صلى الله عليه وسلم العشاء فصلى معه ثم رجع إلى قومه فقرأ سورة البقرة فتأخر رجل فصلى وحده فقيل له : نافقت يا فلان ، قال : ما نافقت ، ولكن لآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره ؛ فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك فقال : ” أفتان أنت يا معاذ .. أفتان أنت يا معاذ .. اقرأ سورة كذا وكذا ” .