السؤال:

رجل مدمن على الخمر والعياذ بالله لكنه يصلي، وسمع من يقول له: إن شارب الخمر لا تقبل منه صلاته أربعين يوماً، فهل هذا صحيح؟ وهل لهذا المدمن أجر على صلاته؟

الجواب:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فالحديث صحيح في معناه، ونحتاج إلى لفظ الحديث لبيان الأحكام المترتبة عليه.

روى عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” من شرب الخمر لم تقبل منه صلاة أربعين صباحاً، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحاً، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد الرابعة لم يقبل الله له صلاة أربعين صباحاً، فإن تاب لم يتب الله عليه، وسقاه من نهر الخبال” قيل: يا أبا عبدالرحمن، وما نهر الخبال؟ قال: نهر من صديد أهل النار” (حديث حسن صحيح الترمذي 5-601).

والحديث واضح في عدم قبول الصلاة لمن لم يتب، والمدمن، وهو الذي لاينقطع عن شرب الخمر، لايعتبر تائباً، ويشمله الحديث في حرمانه من ثواب الصلاة، لكن ذمته تبرأ ويسقط عنه قضاء هذه الصلوات.

ويحتمل أن المراد بالصلاة التي لاتقبل صلاة الصبح وهى أفضل الصلوات، أو أن المراد بلفظ “صباحاً” يوماً، فلا تقبل صلاة أربعين يوماً، والحديث فيه ترهيب شديد لشارب الخمر خاصة الذي لا يتوب.

فيجب على هذا السائل أن يتوب إلى الله، ويقلع عن أم الخبائث، ونية التوبة والإقلاع الفعلي لاشك تخرجه من دائره الإثم، وإن عاد مرة وأخرى فلا ييأس، فباب التوبة مفتوح، وما ورد في الحديث المذكور أنه إن رجع للمرة الرابعة، ثم تاب لم يتب الله عليه، هذا مراده المبالغة في الوعيد، والزجر الشديد.

والله أعلم


الوسوم: , , ,