السؤال:

أنا مدرسة، ولي دخلي، وأساعد زوجي بما أستطيع، فهل حرام أن أدَّخر مالي دون علم زوجي؟ حيث إنه يُصِرّ على أن مالي أيضًا لا بد من إنفاقه على البيت كله، رغم أنه مدرس ودخله كافٍ وزيادة، وله فائض بالبنك. أرجو إفادتي، بارك الله في علمائنا.

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
ما دام زوجك يتمتع بقدرة مالية تتيح له الإنفاق على البيت، فأنت لست مسؤولة شرعًا عن الإنفاق، ولكن من باب المجاملة، وحسن العشرة، والمحافظة على استمرار الحياة الزوجية، فلا بأس من المساعدة بما يمكن أن تساعدي به.

وهذا لا يعني حرمانك من أن تدخري من راتبك ما تريدين، ولو بدون علم زوجك؛ لأن هذا مالك الخاص، ولكن عليك التصرف بحكمة حتى لا يترتب على ذلك خلاف شديد بينك وبين زوجك، فبعض الرجال للأسف الشديد، يفرض على الزوجة أن تنفق كل دخلها في البيت، ويحاسبها حسابًا عسيرًا، بل أعرف أن بعض الرجال يذهب أول كل شهر ليقبض راتب زوجته، ثم يعطيها ما تحتاجه من نفقات يومية، ويتصرف هو في الراتب كما يشاء، وهذا لا شك خطأ، وخطأ كبير من الرجال.
والله أعلم.