السؤال:

ورد في بعض الأحاديث كلمة رقية النملة فما هو المقصود برقية النملة وما هو نص الحديث و من هو الراوي ؟ وجزاكم الله عنا خير الجزاء.

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وجزاكم الله خيرا، وبعد:

فالحديث صحيح ، ونصه : عن الشفاء بنت عبد الله رضي الله عنها قالت: دخل عليَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا عند حفصة، فقال لي: “ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة؟”.

والنملة : قروح تصيب الجنب ، سمي هذا المرض بذلك لأن المصاب به يشعر كأن نملا يمشي على مكان الألم أو يلدغه.

والرقية الثابتة هي الدعاء بالشفاء ( اللهم رب الناس اكشف البأس عني ، أو عن فلان ) ونحو ذلك مما ورد في السنة الصحيحة .

وقد ذكرت بعض الكتب مع هذا الحديث وصفا معينا لعلاج هذا المرض ،ولا مانع من التداوي به إن أمكن ، غير أن الطب قد تقدم ويفضل استشارة الأطباء وذوي الخبرة في ذلك.

جاء في كتاب “كنز العمال” للمتقي الهندي ، حديث رقم 34382:
عن حفصة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة ).

قال : أخرجه أبو داود كتاب الطب باب في الرقى رقم/3869/. وهذا الحديث سكت عنه المنذري ثم ابن القيم راجع عون المعبود 10/374 ورجال إسناده رجال صحيح إلا إبراهيم بن مهدي وهو ثقة
وأخرجه أحمد في مسنده (6/372) والحاكم في المستدرك 4/57 وقال صحيح.

ورواه أبو داود في سننه عن الشفاء بنت عبد الله رضي الله عنها قالت:
دخل عليَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا عند حفصة، فقال لي: “ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة؟”.

وهذا الحديث ذكره الألباني في السلسلة الصحيحة .

كما روى أبو داود عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم- أنه دخل على ثابت بن قيس، وهو مريض فقال: “اكشف الباس ربَّ الناس، عن ثابت بن قيس بن شماس”.
وعن عبد الرحمن بن جُبير، عن أبيه، عن عوف بن مالك قال: كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول اللّه، كيف ترى في ذلك؟.
فقال: “اعرضوا عليَّ رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً”.

وفي كتاب الطب النبوي :
جاء في صحيح مسلم عن أنس رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم رخص في الرقية من الحمة والعين والنملة .

وفي سنن أبي داود عن الشفاء بنت عبد الله ، دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا عند حفصة ، فقال : ” ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة ” .

النملة : قروح تخرج في الجنبين ، وهو داء معروف ، وسمي نملة ، لأن صاحبه يحس في مكانه كأن نملة تدب عليه وتعضه ، وأصنافها ثلاثة .

وروى الخلال : أن الشفاء بنت عبد الله كانت ترقي في الجاهلية من النملة ، فلما هاجرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وكانت قد بايعته بمكة ، قالت : يا رسول الله ! إني كنت أرقي في الجاهلية من النملة ، وإني أريد أن أعرضها عليك ، فعرضت عليه

فقالت : بسم الله صليت … ، ولا تضر أحداً ، اللهم اكشف البأس رب الناس ، قال : ترقي بها على عود ـ أي عود عنب كما في بعض الكتب ـ سبع مرات ، وتقصد مكاناً نظيفاً ، وتدلكه على حجر بخل خمر حاذق ـ أي مصنوع من الخمر ـ، وتطليه على النملة ـ أي موضع الألم .(انتهى).
.(انتهى).

فالرقية مشروعة ، ولكن لها ضوابط ، كما قال ابن حجر في فتح الباري: أجمع العلماء على جواز الرقية عند اجتماع ثلاثة شروط: أن تكون بكلام الله أو بأسمائه أو صفاته، وباللسان العربي أو بما يعرف معناه من غيره، وان يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بتقدير الله .

والله أعلم.