السؤال:

ما الذى يجب بعد الدية فى القتل الخطأ؟

الجواب:

إن القتل الخطأ يوجب أمرين: أحدهما: الدية المخففة على العاقلة، مؤجلة في ثلاث سنين، وثانيهما: الكفارة، وهي عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب المخلة بالعمل والكسب، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين.
ِِِِِِ وأصل ذلك قوله الله تعالى: (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنًا، إلا خطأ. ومن قتل مؤمنًا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله، إلا أن يصدقوا. فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة؛ وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة؛ فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين؛ توبة من الله، وكان الله عليمًا حكيمًا).
الحكمة في الكفارة:
قال القرطبي: واختلفوا في معناها فقيل: أوجبت تمحيصًا وطهورًا لذنب القاتل. وذنبه ترك الاحتياط والتحفظ حتى هلك على يديه امرؤ محقون الدم.
وقيل: أوجبت بدلاً من تعطيل حق الله تعالى في نفس القتيل، فإنه كان له في نفسه حق وهو التنعم بالحياة، والتصرف فيما أحل له تصرف الأحياء، وكان لله سبحانه فيه حق، وهو أنه كان عبدًا من عباده يجب له من اسم العبودية – صغيرًا كان أو كبيرًا، حرًا كان أو عبدًا، مسلمًا كان أو ذميًا – ما يتميز به عن البهائم والدواب، ويرتجي – مع ذلك- أن يكون من نسله من يعبد الله ويطيعه، فلم يخل قاتله من أن يكون فوت منه الاسم الذي ذكرنا، والمعنى الذي وصفنا، فلذلك ضمن الكفارة.
انتهى كلام الشيخ
ونقول للسائل طالما أن أولياء القتيل رفضوا أن يأخذوا الدية فليس عليك إلا الكفارة وهى عتق رقبة أو صيام شهرين والله أعلم