السؤال:

سمعنا أنه يستحب لمن يختم القرآن أن يدعو الله تعالى ،ولكن بعض الناس شكك في ذلك ،فما الصواب ،بارك الله فيكم؟

الجواب:

بسم الله ،والحمد لله ،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد:

 

يستحب أن يدعو الإنسان عند ختم قراءة القرآن ،لأن له دعوة مستجابة،وقد فضل بعض العلماء أن يدعو بمجامع الدعاء،وأن يدعو للأمة كلها ،وأن ينصرها الله على أعدائها ،وأن يرفع راية الإسلام ،وغير ذلك من مجامع الدعاء.

 
كما يستحب أن يجمع أهله عند الدعاء لورود ذلك عن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ،وأن يختم بالصلاة إن كان يختم وحده،والأفضل أن يكون صائما ،ولا بأس بالفطور عند الختم .

 

يقول الإمام ابن قدامة الحنبلي في كتابه المغني:

 

يستحب أن يجمع أهله عند ختم القرآن وغيرهم ; لحضور الدعاء . قال أحمد : كان أنس إذا ختم القرآن جمع أهله وولده . وروي ذلك عن ابن مسعود وغيره . ورواه ابن شاهين مرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم . واستحسن أبو بكر التكبير عند آخر كل سورة من الضحى إلى آخر القرآن ; لأنه روي عن أبي بن كعب { أنه قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم فأمره بذلك }

 
وفي الموسوعة الفقهية الكويتية :

 
ويسن الدعاء عقب ختم القرآن ، لحديث الطبراني وغيره عن العرباض بن سارية مرفوعا { من ختم القرآن فله دعوة مستجابة } . ويسن إذا فرغ من الختمة أن يشرع في أخرى عقب الختم ، لحديث : { أحب الأعمال إلى الله الحال المرتحل ، الذي يضرب من أول القرآن إلى آخره ، كلما حل ارتحل}.

 
ويقول الإمام النووي في المجموع شرح المهذب من فقه الشافعية:

 
يستحب كون ختم القرآن في أول الليل أو أول النهار وإن قرأ وحده فالختم في الصلاة أفضل واستحب السلف صيام يوم الختم وحضور مجلسه .

 

وقالوا : يستجاب الدعاء عند الختم وتتنزل الرحمة ، واستحبوا الدعاء بعد الختم استحبابا متأكدا وجاء فيه آثار كثيرة ، ويلح في الدعاء ويدعو بالمهمات ويكثر من ذلك في صلاح المسلمين وصلاح ولاة أمورهم ; ويختار الدعوات الجامعة ، واستحبوا إذا ختم أن يشرع في ختمة أخرى.

 

والله أعلم