السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعاني من سلس البول وأتوضأ لكل صلاة عند دخول وقتها -أي عند وقت الآذان ـ، وأنا أرفض أن أصلى إماما، لكن في بعض الحالات اضطر إلي ذلك مثل صلاتي بزوجتي أو في بعض الحالات نادرة الحدوث مثل صلاتي بمن يقل عنى علما وعمرا ومكانة ، وحتى في هذه الحالة الأخيرة أبذل قصارى جهدي في الهروب من الإمامة ، ولكن في بعض هذه الأوقات لا أستطيع الهروب و أصلي إماما وأنا أخجل من ذكر عذري في هذه الحالة . فهل صلاتي بهم صحيحة ؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد:

 

 

فالجمهور متفقون على جواز إمامة المعذور لمثله.

 

وأما إمامته لغير المعذور فأكثر الفقهاء لا يجيزونها؛ لأن العذر لا يتعدى لغير صاحبه، ولكن بعض الفقهاء يرون جواز إمامته لغير المعذور،لأنه إذا عفي عن العذر في حقه يعفى عنه في حق غيره.

 

وقد جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية :

 
يشترط في الإمام إذا كان يؤم الأصحاء أن يكون سالما من الأعذار , كسلس البول وانفلات الريح والجرح السائل والرعاف ,

وهذا عند الحنفية والحنابلة , وهو رواية عند الشافعية , لأن أصحاب الأعذار يصلون مع الحدث حقيقة ,

وإنما تجوز صلاتهم لعذر , ولا يتعدى العذر لغيرهم لعدم الضرورة , ولأن الإمام ضامن , بمعنى أن صلاته تضمن صلاة المقتدي , والشيء لا يضمن ما هو فوقه .

ولا يشترط في المشهور عند المالكية – وهو الأصح عند الشافعية – السلامة من العذر لصحة الإمامة , لأن الأحداث إذا عفي عنها في حق صاحبها عفي عنها في حق غيره .

وأما إمامة صاحب العذر لمثله فجائزة باتفاق الفقهاء مطلقا, سواء اختلف عذرهما، أو اتحد عذرهما . (انتهى).

 

وعليه : فالأولى عدم إمامتك أيها الأخ الكريم للأصحاء ؛ مراعاةً للخلاف، ولكن إذا حاولت الابتعاد عن الإمامة ولكنك اضطررت إليها بسبب تحرجك من ذكر عذرك ، وخاصة إذا كنت أولى الحاضرين بالإمامة ـ

لو عدم العذر ـ وهم لا يعلمون به ؛ ففي مثل هذه الحالات النادرة لا بأس بإمامتك ؛ أخذا برأي بعض الفقهاء ، دفعا للحرج عنك .
والله أعلم .


الوسوم: , ,