السؤال:

الشيخ الفاضل، أنا أعمل بالخارج وعقدت قراني على قريبة لي منذ حوالي أربعة أشهر، وحدث خلاف بيني وبين زوجتي بسبب اعتقادي أنها لا تهتم بي ولا تتصل بي ولا تبعث برسائل كما أريد.. هذا الأمر منذ حوالي شهرين أو أكثر؛ فقمت بالحديث إلى أبي وأمي بالتليفون لكي يتحدثا معها ووالديها لكي يصلحا الحال لي. وفي شدة غضبي وانفعالي قلت لأبي أثناء النقاش أنها لو لم تهتم بي فهي إذا لا تلزمني؛ لأني أتزوج لكي أجد زوجة تهتم بي وتسأل عني، وأن يذهب ويرى ما في الأمر ويخلصه لي (أي حسبما يرى إذا كانوا لا يريدونني لابنتهم أو هي لا تريد). وقد قلت لأمي أيضا أن تذهب لأمها، وتسأل عن السبب؛ لأني في غاية الضيق، لدرجة إن كانت مصرة على عدم الاهتمام بي فقد نصل إلى الانفصال.. المهم أن أبي ذهب لها وقالت له لا يوجد شيء من ذلك، لكن المشكلة أنها لا تستطيع الاتصال بي وقالوا لأمي لا يوجد شيء من ذلك.. وتحسن الحال بعدها ثم أحسست بعدها ببعض الإهمال، لكن ليس كالمرة الأولى، والآن الأمور على أحسن حال والحمد لله. السؤال هو: هل فيما قلته لأبي أو لأمي وقوع للطلاق؟ علما بأن هذا الأمر منذ أكثر من شهرين، ولكن جاءني وسواس بهذا الآن، وقد اتصلت بأبي و أمي لكي أسألهم عما قلته لهم فقالوا بأنني لم أحلف يمينا بل فقط كنت في شدة الغضب، علما بأني الآن على يقين أني لا أريد الانفصال حتى ولو تكررت نفس الظروف أو حتى أشد منها. الرجاء سرعة الرد؛ لأن عندي وسواس شديد يؤرقني بخصوص هذا الأمر. وجزاكم الله خيرا.

الجواب:

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

1: أكثر من الاستعاذة بالله من شر الوسواس الخناس، ومن أفضل الصيغ في هذا قراءة المعوذتين “الفلق”، والناس” صباحا ومساء، وعقب كل صلاة من الصلوات الخمس، حتى تتخلص من هذه الوساوس.

2: ما قلته بينك وبين أبويك في الفترة السابقة لا يترتب عليه طلاق، وذلك من قولك “إنها لا تلزمني” هذا لا يترتب عليه طلاق ما دمت لم تقصده، للحديث الصحيح، “إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى”.

3: الفترة التي تعقب الملكة أو عقد الزواج وقبل البناء لا يحكم فيها بمدى اهتمام الزوجة بزوجها من عدمه، إلا بعد البناء وتوفر المرأة على زوجها وقيامها على خدمته عند ذلك ينظر إلى مدى اهتمامها من عدمه.

4: فابدأ صفحة جديدة واطوي ما حدث في الماضي واستقبل أيامك مع زوجك بشكر الله تعالى على نعمة الزواج؛ حتى يبارك الله عز وجل لك، ويرزقك منها ويرزقها منك، ويرزقك ودها، ويرزقها ودك لقوله تعالى: “وجعل بينكم مودة ورحمة”.

والله أعلم.