السؤال:

نحن مجموعة موظفين لدى جهة حكومية لدينا مؤسسة نساهم في رأس مالها أي مملوكة لنا.. هذه المؤسسة لها اتفاقات مع عدد من الشركات تعمل في نفس مجال عملها وتقوم بتسويق منتجات وبضائع هذه الشركات مقابل نسبة معينة متفق عليها، أي إذا بعنا بضاعة أو وجهنا الشركة لمكان ما يرغب في شراء بضاعة معينة مهما كانت الجهة المشترية تضمن لنا الشركة البائعة نسبتنا المتفق عليها. وحصل أن سوقنا بضاعة للجهة التي نعمل فيها وصادف أن كنا في لجنة الاختيار، وتم الاختيار لبضاعة الشركة التي نتعاقد معها، وقد تم الاختيار على أسس علمية وفنية ومالية حسب المعمول به دون أي تحيز لأي جهة، وذلك إبراء للذمة. فهل يجوز لنا أن نأخذ نسبتنا من الشركة البائعة إذا تم اختيار البضاعة منها، وحسب الاتفاق المبرم بيننا؟ جزاكم الله خيرا.

الجواب:

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

فمع كل التحفظ الوارد في صيغة السؤال، فإن وجودكم في لجنة الاختيار ووقوع الاختيار بناء على ترشيحاتكم واقتراحاتكم، ورغم أنه تم على أسس علمية وفنية حسب المعمول به، دون أي تحيز هذا من وجهة نظركم، فالأمر لا يسلم من شبهة، ومن أمارات هذه الشبهة عدم اطمئنانكم القلبي إلى هذا الإجراء.

وعليه فإننا نرى أن الأسلم والأحوط للدين والذمة التعفف عن أخذ هذه النسبة من الصفقة، التي كنتم في لجنة اختيارها، وذلك للحديث الشريف: “البر ما اطمأنت إليه النفس، وسكن إليه القلب، والإثم ما حاك في الصدر وتردد في النفس وخفت أن يطلع عليه الناس”، ولصدر الحديث ” استفت قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك”، وللحديث الصحيح أيضا: “دع ما يريبك إلى ما لا يريبك”؟

والله أعلم.