السؤال:

لقد درجت يا سيدي طوال سنوات عمري على شرب الماء أثناء أذان الفجر، شرط أن انتهي منه قبل أن ينهى المؤذن الأذان بنية "ما زالت أمتي بخير طالما عجلوا الفطور وأخروا السحور"، ثم علمت أن هذا الصيام يعد غير صحيح، فهل عليّ قضاء هذه السنوات جميعا؟ وهل يمكنني القضاء كصيام يومين في الأسبوع مثلا أم يجب أن أصوم الشهر متواصلا، أم يمكن أن يكون هناك كفارة، وإن وجدت فما هي؟ أم هل صيامي صحيح حيث إنني أنهي الشرب قبل انتهاء الأذان؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد :

إذا سمع المسلم الأذان، فلا يجوز أن يتناول بعد ذلك طعاما أو شرابا لدخول وقت الصيام، لكن إذا كان في فمه لقمة يلوكها قبل الأذان أو كان قد شرع في الشرب قبل الأذان فبدأ الأذان وهو يشرب جاز له أن يبتلع اللقمة وأن يكمل شربته.

ولكن سؤال الأخت يظهر منه أنها كانت تبدأ الشرب بعد سماع الأذان، وبناء عليه فصيامها غير صحيح، ويجب عليها قضاء يوم مكانه لجهلها بالأحكام، ولا يجوز أن تدفع فدية مالية، إلا إذا ثبت العجز عن الصيام، لكبر سن أو لمرض مزمن.

أما القضاء الواجب فلا يشترط فيه التتابع، ويكفيها في القضاء أن تصوم الإثنين والخميس من كل أسبوع، وعلى الأقل ثلاثة أيام في الشهر؛ لأن الله قال : “فَعِدَّةٌ مِنْ أيَّامٍ أخَر”:، ولم يشترط التتابع.

والله أعلم.