السؤال:

لقد وجدت هذا الكلام على موقع تنصيري: أن مصحف أبيّ بن كعب فقد كان منتشراً في بلاد الشام، وهو يختلف عن المصحف العثماني بزيادة سورتي الحفد والخلع، وقد روى البيهقي أن عمر بن الخطاب صلّى بهما، وأن علياً كان يعلّمهما الناس، وكانوا يقرءون بهما في حضرة عبد الملك بن مروان!! (أي إلى عصر الدولة الأموية). فما هو الرد ؟

الجواب:

إن سورتي الحفد والخلع لم تثبتا قرآنا بالتواتر، ومن المجمع عليه أن القراءات الشاذة التي لم تثبت بالتواتر لا تعتبر قرآنا إنما تعتبر تفسيرا أو آثارا وأدعية، وسورتا الحفد والخلع هما أدعية نبوية تقال في القنوت في الصلاة.

وبناء عليه الذين رووا أنهم كانوا يقرءونها في الصلاة يقصدون بذلك أنهم كانوا يقنتون بها في صلاة الوتر أو في صلاة الفجر، ولا يقصدون بذلك أنهم كانوا يقرءون بهما كالقراءة ببقية القرآن الثابت بالتواتر، وبناء عليه فلا ينبغي أن نشك في أن القرآن الذي بين أيدينا فيه أي نقص أبدا؛ حيث تكفل الله بحفظه في قوله: “إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون”.