السؤال:

أستاذنا الكريم، إني أحبكم في الله، وسؤالي حول ما ينبغي فعله تجاه ما يتعرض له إخواننا على أرض فلسطين الحبيبة، وهل يجوز دفع زكاة الفطر لهم؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
الواجبات تجاه ما يتعرض له إخواننا كثيرة منها إحياء روح الجهاد
والشهادة في الأمة، والضغط الشعبي لإيجاد ولإحياء روح المسؤولية الرسمية تجاه فلسطين، والدعم المالي بلا حدود لتغطية نفقات أسر الشهداء والمعتقلين ليثبت إخواننا في جهادهم، فقد لا يكونون بحاجة إلى أفراد من خارج فلسطين بقدر حاجتهم إلى التثبيت. مع إصلاح أنفسنا ليؤهلنا الله لإحياء فريضة الجهاد -إن شاء الله- وما ذلك على الله بعزيز.

كما أن إخواننا المسلمين في الغرب يمكن أن يقوموا بأنشطة إعلامية وضغوطات سياسية على حكومات بلدانهم وفق قوانين التجمع والتظاهر عندهم لتحصيل ما يمكن تحصيله من حقوق كخطوة على الطريق.

أما دفع زكاة الفطر لهم، فهي من أعظم الأعمال أجرا -إن شاء الله-، وكذا الزكوات مطلقا والصدقات؛ إذ يجوز قطعا نقل الزكاة إلى غير بلدها؛ فإنه قد ثبت أنه كانت ترسل الصدقات إلى المدينة من الأطراف والمدن، ويتصرف بها النبي -عليه الصلاة والسلام- على الوجه الذي يراه مناسبا، والمسلمون وحدة واحدة تتكافأ دماؤهم وأموالهم.
وأما حديث: “تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم” الذي ورد في وصية رسول الله -عليه الصلاة والسلام- لمعاذ -رضي الله عنه- لما ذهب إلى اليمن، فلم يفهم منه الحصر في فقراء اليمن؛ إذ ثبت أن معاذا قد أرسل إلى رسول الله بعض هذه الزكوات.
والله أعلم