السؤال:

نشهد الآن ثورة في مجال الطب والأدوية؛ وهو ما جعل شركات الأدوية تتنافس في صنع الأدوية، وهذه الشركات تلجأ إلى تجربة الدواء الجديد في بعض الناس قبل تداوله في الأسواق، وتكون هذه المجموعة حقل تجارب للشركة في مقابل حفنة من الدولارات؛ فهل يجوز شرعًا لإنسان أن يكون حقلاً للتجارب؟ وهل يجوز للمسلم بالأخص أن يتقدم للعمل في هذا المجال نظير المال؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لا يجوز أن يكون الإنسان -أيًّا كانت ديانته- حقلاً للتجارب، إلا في حالة الضرورة التي يتعين فيها التجربة على الإنسان، والضرورة تقدر بقدرها.

لكن مبلغ علمي أن التجارب على الأدوية تجري على الحيوانات كالفئران ونحوها، فإذا نجحت طُبِّقت على الإنسان، والمسلم ينبغي أن ينأى بنفسه عن هذا الامتهان؛ لأنه إذا رضي أن يكون حقلاً للتجارب مقابل حفنة من الدولارات فإنه كمن يبيع نفسه أو يعرضها للتهلكة.

والله تعالى نهى عن ذلك في قوله تعالى: “ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا”.

وقال: “ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين”.

والإنسان له على نفسه حقوق، قال النبي (صلى الله عليه وسلم) في هذا المقام: “إن لبدنك عليك حقًّا”. ومن حق الإنسان على نفسه ألا يعرضها للتلف إلا في الغايات النبيلة: كالجهاد، ونحوه.

والله أعلم.