السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وبعد: أنا شاب جزائري، أمتلك محلاًّ لخدمات الإنترنت؛ حيث نؤجر الكمبيوتر بالساعة مقابل مبلغ من المال، وكما تعلمون –فضيلة الشيخ- أن للإنترنت محاسن ومساوئ، ولقد علقت في جدران المحل لافتات كتبت فيها أنه ممنوع فتح المواقع اللاأخلاقية. وبالرغم من ذلك؛ فهناك أحيانًا مَنْ يستغل غفلتي، ويفتح هذه المواقع اللاأخلاقية. فأحيانا أنتبه وأطرد هذا الذي يفتح هذه المواقع، وأحيانًا أخرى لا أنتبه لذلك، حتى أجد آثارها على الكمبيوتر.. والسؤال هو: 1- ما حكم الشرع في المال الذي أقبضه من هذا الزبون الذي فتح الموقع اللاأخلاقي في حالة أنني على نيتي، ولم أنتبه لذلك، وفي الحالة التي أنتبه فيها لذلك أطرد من يقوم به؟ وهل آخذ هذا المال، أم هو حرام؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

كما ذكرت أيها السائل الكريم؛ الكمبيوتر يستطيع أن يُطلِع المستعمل له على برامج مفيدة من برامج الإنترنت، ويستطيع أن يُطلِعه على بعض البرامج الفاسدة، وما دمت قد وضعت شروطًا لمن تؤجر لهم هذا الكمبيوتر، ومنها ألا يستخدمه أحد إلا فيما هو مباح.
وكذلك أنت تقوم بطرد مَنْ يستعمله استعمالاً مخلاًّ للشروط؛ فلا بأس بذلك، والمال الذي تحصل عليه من هذه الطريق لا بأس به –إن شاء الله-، وعليك أن تستمر في حراستك ويقظتك بالنسبة لمن يستعملون هذا الكمبيوتر، وتبادر في كل مرة تطلع فيها على سوء استخدامه بطرد المستخدم له؛ فهذا شيء طيب.
والذي تعلم أنه استعمل الكمبيوتر في غير ما أحل الله لا تأخذ منه شيئًا، فإن هذا المال حرام؛ لأنه وسيلة إلى الحرام. .

والله أعلم.