السؤال:

عندي أخ يصوم رمضان كله ويصلي الأوقات في المسجد، وكذلك التراويح، ويقرأ القرآن في المسجد والبيت، وهو نعم المسلم في النهار، ولكنه في الليل يشرب الخمر ثم يتعشى وينام، ويقوم فجراً ليشرب الماء ويصلي الفجر ثم يعود للنوم. وقد نهيته عن ذلك، فقال أشرب الخمر من أجل أن أنام، وأستعمله كدواء!! فما نصيحتكم في ذلك وشكراً، وهل يقبل منه الصيام والصلاة؟

الجواب:

روي عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه سئل عن الخمر كدواء، فقال: “إنها داء وليست بدواء”، وروي عن أم سلمة أن رسول الله عليه الصلاة والسلام دخل عليها وهي تغلي لابنتها نبيذا، فقال لها ما هذا؟ فقالت: اشتكت فلانة بطنها فنبذت لها هذا، فدفعه برجله، ثم قال: “لم يجعل الله شفاء أمتي فيما حرم عليها”.

والتغلب على عدم النوم له وسائل كثيرة بوسع الإنسان أن يأتي بها، وهي معروفة، إذا لم يكن يريد المرء أن يمارس هذه الوسائل فليعرض نفسه على طبيب ليصف له الدواء الذي يزيل عنه الأرق ويساعدة على النوم.

ولكن استحلال الخمر على هذا النحو إذا كان شاربه يعتقد حله فإنه قد يخرجه عن الملة؛ ولهذا يجب عليه الإقلاع تماما عن شرب المسكرات أو المخدرات كوسيلة مساعدة على النوم، إلا إذا وصف له طبيب مسلم عدل عارف بالطب دواء فيه مادة مخدرة كالمواد المهدئة أو المخدرة لتساعده على النوم؛ فله في هذه الحالة أن يتناول منها الجرعة المحددة له.

وما صلاه وصامه مع شربه للخمر يجزئه، ولكن يجب عليه الإقلاع عن تناولها؛ لأن الله تعالى لعن في الخمر عشرا، وشاربها من هؤلاء العشرة.


الوسوم: