السؤال:

السلام عليكم، هناك في أوروبا وخاصة بريطانيا محلات تجارية للإغاثات الإسلامية تباع فيها التحف التي يتم التبرع بها من قبل المسلمين والمسيحيين واليهود لهذه المحلات، فهل يجوز بيع التحف المجسمة كالتماثيل أو القلائد، مثل: الصلبان، وصور الحيوانات والبشر، وما شابهها؟ وجزاكم الله خيرا.

الجواب:

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

نهى رسول الله عليه الصلاة والسلام عن اقتناء التصاليب أو ما فيه صلبان، وقد روي أن رسول الله عليه الصلاة والسلام ما وجد شيئا فيه تصاليب إلا نقضه وأبطله، وهذا يدل على حرمة اقتناء الصلبان بالنسبة للمسلمين.

وأما اقتناء (هدية أو كمن ورث بيتا فيه تماثيل) التماثيل والمجسمات إذا كان بغير تقديس أو احترام لأشخاصها فهذا لا شيء فيه، وأما إذا كان بقصد تكريم صاحب التمثال أو تعظيمه فهذا حرام؛ لنهي رسول الله عليه الصلاة والسلام عن اتخاذ مثل هذه التماثيل.

وينبغي أن يعلم من اتخذ مثل هذه التماثيل أن ملائكة الرحمة لن تدخل بيته الذي وجد فيه هذا التمثال أو ذاك لما روي عن النبي عليه الصلاة والسلام: “لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة” والمقصود بالملائكة هنا ملائكة الرحمة، والمقصود بالصورة الصورة المجسمة وهي التماثيل. وبيع التماثيل لمن يقتنيها فهو حرام، حتى وإن كان من يشتريها لا يعظمها؛ لأنه يعلم أن ملائكة الرحمة لا تدخل البيوت التي فيها هذه التماثيل.

والله أعلم.