السؤال:

السلام عليكم، في شهر رمضان المبارك أصدرت المراكز الإسلامية رزنامات تبين أوقات الصلاة والإفطار والسحور، إلا أنها في هذه السنة قد اختلفت في بعض الأوقات؛ حيث بدأنا الشهر الكريم نمسك الساعة الخامسة والخمسين دقيقة صباحا كآخر وقت السحور، وهو دخول وقت الفجر كذلك. إلا أن بعض المساجد والمسجد المركزي هنا في بريطانيا تراجعت وأصدرت بيانات ثانية تصحح وقت دخول الفجر والسحور، وذلك بتقديمه نصف ساعة، أي أصبح السحور الخامسة والربع، فهل الأيام الأولى من رمضان يعاد صيامها، أم لا وجزاكم الله خيرا؟

الجواب:

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

إن تحديد بداية الإمساك عن المفطرات ونهايته ينبغي أن يتكفل به أهل الاختصاص من الفلكيين أو غيرهم لتحديد هذه البداية بدقة، ولا ينبغي أن يترك مجال الاجتهاد فيها لغير المتخصصين، وإذا كان آحاد الناس في بريطانيا قد عملوا بمقتضى التقويم الذي أعلن عليهم على ظني أنه صادر من جهات متخصصة في وضع التقاويم الفلكية فيجزئهم ما صاموه قبل هذا؛ لأن صومهم كان بمقتضى تقويم أعلن عليهم.

أما وقد ظهر بعد ذلك تقويم آخر فينبغي على المسلم عند اختلاط الأمر على هذا النحو أن يأخذ بالأحوط فيمسك عن المفطرات قبل الوقت المعلن بنصف ساعة على الأقل حتى لا يفاجأ بمثل هذا التعديل في التوقيت.

والمؤمن أولا وأخيرا أمين على دينه وقد قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: “استفت قلبك وإن أفتاك الناس وأفتوك”. ولا ينبغي عليه قضاء؛ لأنه لم يفطر متعمدا، ووزر التضليل على من أعلن.

والله أعلم.