السؤال:

alsalam 3likom ana m3 mago3a mn almosalin norid an nakhtem alqoran fi altarawh fi 8 rak3at wa b3tohom ianfr mn hada fama ho alhal نحن نصلي في المركز الإسلامي هنا في رومانيا بجزء كل ليلة في صلاة التراويح ، ولكن البعض ينفر من ذلك ، فماذا نفعل؟

الجواب:

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وجزاكم الله خيرا، وكل عام وأنتم بخير، وبعد:

فإن كان الأولى ختم القرآن الكريم في صلاة التراويح ( قيام رمضان ) بقراءة جزء من القرآن في كل ليلة ؛ فأولى من ذلك مراعاة حال المصلين واجتماع كلمة المسلمين وتوحدهم وعدم اختلافهم وتفرقهم.

فينبغي للإمام أن يخفف القراءة حتى لا ينفر المصلين .

وعلى المصلين أن يصبروا ويتحملوا لينالوا الأجر الكبير الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم : ( من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ) ، ولا مانع من الجلوس في صلاة التراويح ، خاصة لمن يجد مشقة من طول الوقوف ، لأنها صلاة تطوع لا يشترط لها القيام ، ولكن من جلس وهو قادر فثوابه أقل ، ومن جلس لعذر فلا يقل ثوابه بفضل الله تعالى.

يقول الشيخ الألباني ـ رحمه الله ـ في كتابه ” قيام رمضان”:
وأما القراءة في صلاة الليل في قيام رمضان أو غيره ، فلم يَحُدَّ فيها النبي صلى الله عليه وسلم حداً لا يتعداه بزيادة أو نقص ، بل كانت قراءته صلى الله عليه وسلم فيها تختلف قصراً وطولاً ، فكان تارة يقرأ في كل ركعة قدر ( يا أيها المزمل ) ، وهي عشرون آية ، وتارة قدر خمسين آية ، وكان يقول : ” من صلى في ليلة بمائة آية لم يُكْتَبْ من الغافلين ” .
وفي حديث آخر : ” . . . بمائتي آية فإنه يكتب من القانتين المخلصين ” .

وقرأ صلى الله عليه وسلم في ليلة وهو مريض السبع الطوال ، وهي سورة ( البقرة ) ، و ( آل عمران ) ، و ( النساء ) ، و ( المائدة ) ، و ( الأنعام ) ، و ( الأعراف ) ، و ( التوبة ) .

وفي قصة صلاة حذيفة بن اليمان وراء النبي عليه الصلاة والسلام أنه صلى الله عليه وسلم قرأ في ركعة واحدة ( البقرة ) ثم ( النساء ) ثم ( آل عمران ) ، وكان يقرؤها مترسلاً متمهلاً ، وإسناده صحيح .

وثبت بأصح إسناد أن عمر رضي الله عنه لما أمر أُبّيَّ بن كعب أن يصلي للناس بإحدى عشرة ركعة في رمضان ، كان أُبيٌّ رضي الله عنه يقرأ بالمئين ـ المئات ـ ، حتى كان الذي خلفه يعتمدون على العِصِي من طول القيام ، وما كانوا ينصرفون إلا في أوائل الفجر، رواه الإمام مالك .

وصح عن عمر أيضاً أنه دعا القـُرَّاءَ في رمضان ، فأمر أسرعهم قراءة أن يقرأ ثلاثين آية ، والوسط خمساً وعشرين آية ، والبطيء عشرين آية، رواه مالك ، وعبد الرزاق في “المصنف” . وهو صحيح الإسناد.

وعلى ذلك فإن صلى القائم لنفسه فليطول ما شاء ، وكذلك إذا كان معه من يوافقه ، وكلما أطال فهو أفضل ، إلا أنه لا يبالغ في الإطالة حتى يُحيي الليل كله إلا نادراً ، اتباعاً للنبي صلى الله عليه وسلم القائل : ” وخير الهدي هدي محمد ” ,رواه مسلم .

وأما إذا صلى إماماً ، فعليه أن يطيل بما لا يشق على من وراءه لقوله صلى الله عليه وسلم : ” إذا قام أحدكم للناس فليخفف الصلاة ، فإن فيهم الصغير والكبير وفيهم الضعيف ، والمريض، وذا الحاجة، وإذا قام وحده فليطل صلاته ما شاء ” متفق عليه، وهذه رواية مسلم. (انتهى)

وعليه: فإذا كان بعض المصلين ينفرون من قراءة الجزء ، فلا بأس بتقليل القراءة بما لا ينفرهم ، كأن يقتصر الإمام على قراءة حزب ، بدلا من الجزء ، ولا مانع من أن يقوم الراغبون في تطويل الصلاة بتأخير الوتر ويصلوا ركعتين أو أربعا بعد الفراغ من التراويح ويطيلون فيها كما يشاءون .

لأن الأولى هو اتحاد صف المسلمين ، خاصة في بلاد الغرب ، ولنحذر كل الحذر من التفرق والاختلاف ( واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) .
والله أعلم.