السؤال:

هل يجوز تقاضي مرتب من الدولة دون أن أذهب إلى العمل؛ لأن ذلك من المعتاد عليه في بلادنا، وذلك لوجود (الواسطة) أو ما شابه ذلك، وأنا لدي الآن مبلغ في المصرف، ولا أدري هل هو من كسب الحلال أم لا؟ في حال عدم جواز أخذ هذا المبلغ؛ ماذا أفعل به؟ وذلك لحديث الرسول لسعد بن أبي وقاص: "أطب مطعمك تكن مستجاب الدعوة".

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

الأصل أن يكون الأجر مقابل عمل، فإن حصلت على مال دون أن توفي العمل لمن استأجرك فإن هذا الكسب غير حلال، ولا أثر لشيوعه في بلد ما في إخراجه من نطاق الحرمة.

وأما المال الذي لديك في المصرف؛ فعليك أن تتحرى وتبذل جهدك في معرفة وتمييز حلاله عما اختلط به من حرام، فتأخذ الحلال لنفسك، أما المال الحرام فإن قدرت على إرجاعه لأصحابه برئت ذمتك، وإن خشيت السجن أو الملاحقة القانونية فإنك تضعه وتنفقه في المصالح العامة، على أن تضمنه إن رجع عليك أصحابه في المستقبل وطالبوك به.

وعلى كل حال فينبغي على من وقع في أخذ مال بغير حق أن يتوب حالاً، ولا يستمر في ذلك، ويستغفر عما سبق، ولا بأس من التصدق مع الاستغفار. والله أعلم.