السؤال:

شرع والدي بعد خروجه للمعاش في العمل في تنظيم رحلات الحج والعمرة مع إحدى الشركات السياحية، وعندما لاحظ أن الشركة تتعامل مع سياح من إسرائيل قال له مدير الشركة: “إنهم من عرب إسرائيل”، إلا أنه يعتقد أن الشركة تستقبل سياحًا من إسرائيل، بغض النظر عن أصلهم؛ لأن الهمّ الأساسي لصاحب الشركة هو الربح فقط، وقد ترك والدي العمل مع صاحب الشركة، مع أنه محتاج لهذا العمل؛ فهل ما فعله صحيح؟

وعموما: ما حكم من يتعامل مع إسرائيل من المسلمين في المرحلة الحالية؟

الجواب:

بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

بالنسبة لما فعله والدك فهو صحيح قطعًا، وهو مأجور فيه إن شاء الله تعالي. وقد قال الرسول (صلى الله عليه وسلم): “من ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه”.

وأما التعامل مع كيان اليهود الغاصبين؛ سواء في المرحلة الحالية، أو في غيرها من المراحل اللاحقة فإنه لا يحل ما دام اليهود مغتصبين لحق المسلمين، بل ينبغي على من يجد في نفسه قدرة على إضعاف العدو أن يفرغ وسعه في ذلك، وأن ينشط في رص المسلمين جبهة واحدة في مقاومة كل تعامل فيه إعانة للعدو.

وأما بالنسبة لحاجة والدك فسوف يجد سدادها فيما ييسره الله ويوجهه إليه من سعي في أوجه أخرى من الرزق، والله تعالي يقول: “ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب”، “ومن يتوكل على الله فهو حسبه”. والأصل أن يعين المسلمون من انقطع رزقه بسبب تغلب العدو، وعسى أن يفطن المسلمون في فلسطين -وهم كذلك إن شاء الله- إلي تغطية هذا الجانب. والله تعالى أعلم.