السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: أما بعد: السؤال هو: إنني في كثير من الأحيان أفكر في شهوتي، والتي أقول عنها بأنها شيطانية إلى حد ما، فقد أفكر في الفاحشة أحيانا في وقت الخلوة بالذات فإذا ذهبت عني فكرة الشيطان، أستفسر بكيف أفكر بهذه الوسوسة وأنا طالب علم، فكيف بطالب الشريعة تدور في ذهنه مثل هذه الوساوس. أرجو من لجنة الإفتاء مساعدتي، فإني والله أفكر كثيرا في هذه المشكلة كثيرا، وتنغص علي حياتي فألجأ أحيانا إلى العادة الشيطانية العادة السرية. أرجو إعطائي العلاج النفسي الشرعي. وجزاكم الله كل خير.

الجواب:

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

هذا الأخ السائل هداه الله، أولا من فضل الله علينا كما جاء على لسان الصادق صلى الله عليه وسلم أن الله تجاوز لي عن أمتي ما حدثت به نفسها، فحديث النفس والفكر لا يؤاخذ به الإنسان ما لم يخرج إلى حيز القول أو العمل؛ لذا لا يؤاخذ الإنسان مثلا بالهم، ولقد همت به وهم بها.

فهذه أحاديث النفس لا يؤاخذ بها الإنسان حتى تخرج للقول أو التنفيذ، وما دام حديثه في نفسه وتنقضي هذه الوساوس، ويستغفر الله منها، فلا شيء عليه

وأما العادة الشيطانية، فهي أمر ليس بغريب على الشباب، والخلاص في وصية الرسول صلى الله عليه وسلم: “من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج… ومن لم يستطع فعليه بالصوم…” هذا علاج.

أما العلاج الآخر، فهو قاعدة صوفية جيدة تقول: “اشغل نفسك بالطاعة قبل أن تشغلك بالمعصية”، وما دامت الخلوة هي التي تجره إلى هذه المزالق، فعليه أن يقل منها، وطالب الشريعة لا يختلف عن غيره من البشر، إنما هو إنسان يحمل ما يحمله كل إنسان ولا غرابة في هذا..

والله أعلم.