السؤال:

دعاء الصائم مستجاب حين يفطر ماهو المقصود ب "حين يفطر " هـل قبل الأكل أم بعده؟

الجواب:

يستحب للصائم أن يرطب لسانه بذكر الله ودعائه طوال يوم صومه، فإن الصوم يجعله في حالة روحية تقربه من الله تعالى، وتجعله في مظنة الاستجابة لدعائه.
والذكر والدعاء مطلوب من الصائم طوال نهاره، ولكنه مطلوب بصورة خاصة عند الإفطار. وأولى ما يقوله الصائم عند فطره ما رواه ابن عمر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا أفطر: “ذهب الظمأ وابتلّت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله تعالى” (رواه أبو داود (2357)، والدارقطني (185/2) وحسن إسناده، والحاكم (422/1) وقال: صحيح على شرط البخاري. والعمل بهذا الخبر أولي من خبر أنس وابن عباس أنه كان يقول: “اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت، سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم تقبل منا إنك أنت السميع العليم” رواه الدارقطني، لأن سنده ضعيف).
ويدعو عند الإفطار بما أحب لدينه ودنياه وآخرته، لنفسه ولذويه وللمسلمين فهو وقت تُرجى فيه الإجابة. فقد روى ابن ماجة عن عبد الله بن عمرو: “أن للصائم عند فطره دعوة ما ترد” (رواه ابن ماجة -1753، وذكر البوصيري في الزوائد: أن إسناده صحيح، وانظر: تعليقنا في (المنتقى) على الحديث -521). وكان عبد الله بن عمرو يجمع بنيه عند الإفطار ويدعو قائلا: اللهم أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي ذنوبي.
وروى أبو هريرة: “ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حين يفطر، ودعوة المظلوم” (رواه الترمذي وحسنه (3595)، وابن ماجه (1752)، وصححه ابن حبان (2408)، وحسنه ابن حجر في أماليه على الأذكار، ورواه أحمد في حديث وصحَّحه أحمد شاكر، انظر (المنتقى من الترغيب والترهيب) وتعليقنا على الحديث -522). وفي رواية: “والصائم حتى يفطر”.

وهذا معناه بعد الإفطار على الماء أو غيره
والله أعلم