السؤال:

السلام عليكم، فضيلة الشيخ، أطلب فتوى شرعية في حكم التعامل مع شركة goldquest، فهي شركة تتعامل في تجارة الذهب مقرها في هونج كونج، تبيع السبيكة الذهبية زنة 17 جراما بما يعادل 770 دولارًا أمريكيا بعد أن تنفذ عليها ما يطلبه الزبون من شعار أو رسوم خاصة، على أن يتم السداد بإحدى الطريقتين:

أ- إرسال قيمة السبيكة كاملة مضمنة رسوم الشحن وقدرها 60 دولارًا بموجب شيك أو عبر البطاقة الائتمانية.
ب- دفع مبلغ 370 دولارًا بنفس الوسيلة آنفة الذكر، والباقي وقدره 400 دولار يكون مقابل جلب عشرة مشتركين آخرين..

وتمهل المؤسسة المشتري مدة عام إن لم يفلح في جلب الزبائن يرد له المبلغ، وإن نجح في جلب الزبائن فإنه بعد ذلك يحصل على 400 دولار مقابل كل عشرة جدد.

والسؤال: هل يجوز شرعا التعامل مع هذه المؤسسة بصفة عامة؟ وما هي الشبهات التي يحذر منها في تجارة الذهب عموما عن طريق الاستيراد؛ حيث لا يكون هناك قبض فوري؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

بالنسبة للصورة الأولى إذا كان يتم دفع قيمة السبيكة كاملة فلا حرج في ذلك، مع ملاحظة أن جمهور الفقهاء يشترطون القبض الفوري في بيع الذهب ودفع الثمن، وإن كان ابن القيم لم يشترط ذلك على اعتبار أن الذهب المصنع قد أصبح سلعة.

أما بالنسبة للصورة الثانية فهذه صورة فيها نوع من الغرر والمقامرة، فإنه لا يدري أيستطيع أن يأتي بالزبائن أو لا يستطيع، فهذا أمر مجهول، إضافة إلى أن فيها تأجيل الثمن، وفيها أيضا تأجيل قبض السبيكة؛ لأنه يتوقف على تأمين الزبائن.

ولذلك فلا أرى جواز هذه الصورة، وقد قال عليه الصلاة والسلام:”الذهب بالذهب مثلا بمثل، يدا بيد”، وفي رواية أخرى: “فإذا اختلفت الأجناس فبيعوا كيف شئتم بعد أن يكون يدا بيد”، أي إذا اختلفت الأجناس الربوية فيبقى شرط التقابض قائما ولا يسقط، فهل تحقق شرط التقابض هنا؟ لم يتحقق.

والله أعلم.


الوسوم: , ,