السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، أنا شاب جزائري متزوج وعاطل، وفي حالة عوز شديد، تقدمت بطلب إلى هيئة مالية تتكفل بمنح قروض استثمارية في إطار تشغيل الشباب على أن يتم تسديد ديون بفوائد ربوية، فهل يجوز شرعا أم لا؟ إذا كان هذا جائزا شرعا ووافق البنك على المشروع، فالمسؤولون المباشرون على تمويل المشروع يطلبون تقديم رشوة لقاء إتمام العملية، و إلا لا تتم (العملية) وذلك بخلق تعجيزات وصعوبات. ملاحظة: كل مصاريف عائلتي (أنا وزوجتي) على عاتـق والدي المتـقاعد، إضافة إلى عائلته المكونة من 5 أفراد، علما أننا نعاني من ديون كثيرة "أنا وأبي" لم نستطع تسديدها إلى الآن.

الجواب:

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:

لا شك أن التعامل بالربا محرم، والرشوة أيضًا محرمة كما قال تعالى في شأن الربا: “يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين”، وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في شأن الرشوة: “لعن الله الراشي والمرتشي”.

ولكن إذا كان صاحب السؤال صادقًا فيما صور من حالته، وأنه في حاجة شديدة إلى هذا المال، ولا يستطيع أن يحصل عليه إلا عن طريق الربا، وعن طريق الرشوة، فمباح له من جهة الضرورة أن يأخذ من هذا المال ما يسد حاجته الشديدة، عندما لا يكون له طريق للحصول على المال إلا بهاتين الوسيلتين، والضرورة تقدر بقدرها، وذلك كما أحل الله الميتة في حالة الضرورة.

والله أعلم.


الوسوم: ,