السؤال:

بسم الله الرحمن الرحيم : حُبِّي الأكبر كان لأمِّي يرحمها الله، التي توفيت وعليها صيامٌ لم تستطع أداءه لمَرضها. فهل أصوم عنها. وهل أحجُّ عنها وأنا القادر على ذلك؟ وكيف أبَرُّهَا بعد مَمَاتها؟. جزاكم الله خيراً

الجواب:

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد:

يقول الدكتور عبد الرازق فضل الأستاذ بجامعة الأزهر :

فبَخٍ بَخٍ يا رمضانُ، ها قد أقبلتَ فأقبلَ الناسُ على أنفسهم يُريدون إسعادَها بتقوى الله والسعْيَ إلى مَرضاته، فتذكر الناس ذَوِيهِمْ، من بقيَ ومن لقيَ وَجْهَ ربِّه.

أخي السائل الكريم، رحِم الله أمَّكَ وضاعَفَ حَسناتها وتجاوزَ عن سيئاتها وعوَّضكَ عنها خيرًا

واعلم أن العباداتِ منها البَدَنِيَّة كالصلاة والصيام، والمالية كالزكاة، والبدنية المالية كالحج، والأصل في العبادة البدنية أن يُؤدِّيَها الإنسان لنفسه بنفسه، ولذلك فبعض الفقهاء لا يُجيز النِّيابة فيها والبعض يُجيزه، وعليه فالصوم الذي على أمِّك وتُريد أنْ تؤديَه عنها، الخير فيه أن تُخرج عنه الفِدْيَةَ، أي تُطعم عن كل يوم لم تَصُمْه مِسكينًا، وجمْعًا بين آراء الفقهاء أَستحسنُ أن تجمع بين الصيام عنها وإخراج الفِدْية، فالمُؤمن لا يَشبع مِن خير.

أمَّا الحج فلك أن تحجَّ عن أمِّك بلا خلافٍ بين الفقهاء، لكن بعضهم اشترط أن تكون قبل أن تَحُجَّ عن أمك قد حَجَجْتَ حَجة الإسلام.

وأمَّا بِرُّهَا بعد مَماتها، فبالدعاء لها والاستغفار، ووَصْل الرحِم التي لا تُوصَل إلا بها، وإنفاذ وَصِيَّتِهَا، وقراءة القرآن وهِبَةِ الثواب لها، ففي الحديث : ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية , أو علم ينتفع به من بعده أو ولد صالح يدعو له ) .

والله أعلم .


الوسوم: , , ,