السؤال:

ما رأي الدين في التأمين التجاري؟ وهل الذي يعمل في مجال التأمينات يكون ماله حلالا أم لا؟ بعبارة أخرى هل يصح الارتباط به كزوج أم أن ماله حرام، فلا أرتبط به؛ حيث إن أحدهم يعمل في مجال التأمينات ولا عمل له إلا هذا، وهو موسر وأخلاقه عالية جميل ومرح، ولكن مشكلته هو عمله، فما رأيك؟

الجواب:

بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
كثير من الأعمال تجمع بين الحلال والحرام، مثل: البنوك التجارية، وشركات التأمين التجاري، وكثير من المؤسسات. واختلف الفقهاء في جواز الالتحاق في العمل في هذه المؤسسات، منهم من منع ذلك، ومنهم من أجازه.
وعلى رأس المجيزين فضيلة أستاذنا الدكتور يوسف القرضاوي، الذي يرى أن ترك العمل في هذه المجالات من قبل المسلمين يقصرها على غيرهم، ومن ثم لن يكون هناك أمل في إصلاحها من الداخل، ولو سمحنا للعمل فيها من المسلمين لأمكنهم أن يغيروا أوضاعها إلى الأوضاع المتفقة مع الشريعة الإسلامية، فأجاز فضيلته العمل في هذه المؤسسات وحبذ لو كانت نية الشخص الملتحق في هذا المجال أن يعمل على تغيير الأوضاع المخالفة للشريعة الإسلامية.
أما بخصوص الاقتران بمن يعمل في مثل هذه المجالات، ففضلا عما قررناه من جواز الالتحاق بها، فإن الأخت الفاضلة تستطيع أن تؤثر على زوج المستقبل إن كان في نفسها شيء من العمل في هذه المجالات، إن كانت من مؤيدي الرأي الأول، ويستطيع وخاصة أنه غني أن يجد مجالا آخر بتشجيع منها وحث منها عن الابتعاد عن الشبهات، ومن ابتعد عن الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه.
والله أعلم.